« 2008-02 | HomePage | 2008-04 »

03/27/2008

مواضيع متنوعة بمناسبة محاكمة ابراهيم عيسى

جريده الدستور

الحكومات العربية تستغل القضاء لقمع حرية الصحافة
شبكة النبأ: تتعرض الوسائل الاعلامية ذات الاتصال الجماهيري مثل الصحافة الى ضغوط كبيرة من قبل السلطات القائمة في غالبية البلاد العربية من خلال الضغط على القضاء او التاثير عليه بشتى السبل ومحاولة سلب الاستقلالية التي يفترض انه يتمتع بها عندما تتعلق المسالة بالممارسات الصحفية.
وفي هذا السياق  إن استقلالية القضاء يتعرض لانتهاك من جانب السلطة التنفيذية ويتجلى ذلك عندما يتعلق الامر بقضايا للصحافة في البلاد.
" مازالت استقلالية القضاء تطرح اشكالية كبيرة في موضوع حرية الصحافة اذ أن التدخل السافر للسلطة التنفيذية في عمل العدالة يكون واضحا في نوع خاص من قضايا الصحافة المعروضة أمام المحاكم."
8th October
أريد أن أكون واضحاً بقدر الطاقة، فأقول: إنه عند إحالتي لنيابة أمن الدولة العليا بتهمة نشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس مبارك، كنت أقدر صمت بعض الصحف "ماعدا الوفد والبديل فقد كانتا أكثر قوة وصلابة في الدفاع عني من الدستور نفسها" بل وقد تحول صمت بعض الصحف التي شاركت أصحابها ومسئوليها العيش والملح إلى تدليس أسوأ ما فعلته الحكومة التي تعاملت معي بإعتباري أسامة بن لادن وليس زميلاً يختلفون معه بل شخصاً يأكلون لحمه حياً بشهية شرهه، وتحول صمت بعض الصحف التي تعتبر نفسها منافسة لـ "الدستور" أو تعتبر الــ "دستور" اليومية منافسة لها والتي يرأسها أصدقاء قريبون لقلبي تحول صمتها إلى تواطؤ أثار دهشة كثيرين وأثار شفقتى، وكنت أفهم أن هناك مواقف لا يجب أن نجبر عليها من لا يطيقها ولا يريدها وأن التخوفات التي تحكم تحركات ومعالجات صحف خاصة أمر مفهوم في سياق ما نعيشه من تهديد وترويع للصحافة الخاصة والحرة، ورغم أنه بدا لي أن زملاء يتنصلون من قضيتي، وبعضهم يختبئ تحت الموائد خشية وجزعاً من أن تفهم الدولة
– وخصوصاً الرئيس وأمن الدولة – أنهم متعاطفون معي، إلا أنني تعاملت بمنطق أنني صحفي عامل فيها راجل وأتحمل أن أمضي وحيداً بصرف النظر عن مطالبتي لآخرين بنفس مستوى الرجولة، خاصة هؤلاء الذين أكن لهم مودة حقيقية وعميقة وتفهماً لظروفهم خصوصاً وقد شاهد حتى اليوم على الجانب الآخر فيضاً ساحراً من حب ودعم جمهور وقراء ومواطنين، وتأييداً وتشجيعاً مناصرة وتعاطفاً غمرني وأذهلني من جميع قطاعات المجتمع وتياراته السياسية، وتضامناً مدهشاً وعميقاً من جميع منظامت الصحافة الدولية ومن عشرات الصحف الأجنبية والمقالات والتقارير في صحف العالم ودوي مواقع الإنترنت التي تفجر بركاناً من الغضب والمحبة والدعم معاً في ظاهرة لم أعشها سابقاً حتى بت أخاف على نفسي من أن يذهب أجر ما أفعل عند الله بشكر ما ألقى من عند البشر، ثم فاجأت الدولة الناس بحكم قضائي بالسجن سنة على أربعة رؤساء تحرير كنت أنا منهم، وهو الحكم الذي – للأسف والله على ما أقوله شهيد – قد أبلغني به بعض الزملاء قبل إعلانه بإسبوع كامل وفي هذه اللحظة التي صدر فيها الحكم قال لي أصدقاء إن هذا الحكم قد جاء بفضل دعاء أمي – الله يرحمها – فقد أنتفضت كل الصحف الخاصة ونقابة الصحفيين ومجلسها "التي كنت أعلم مدى معاناة أحد اصدقائي من أعضاء المجلس في إقناع أحد أصدقائي الآخرين في المجلس بأنهم يجب أن يتضامنوا معي في قضية صحة الرئيس" وبدأت الأقلام في الصحف حتى الحكومية تكتب عن وتندهش من حكم السجن للصحفيين الأربعة بعدما كان هناك صمت قبور على ما يحدث معي، وحدث ما حدث من اجتماعات ومن توافق على الاحتجاب وتشكيل لجنة تفاوض وما إلى ذلك، ثم زاد الطين بللاً وتم الحكم على زميلي أنور الهواري – رئيس تحرير الوفد – بعامين سجناً مع زميلي الوفد العزيزين أميرسالم ومحمود غلاب، ثم حكمان جديدان على الزميل وائل الإبراشي وزملاء صوت الأمة فصارت القضية أوضح مما يمكن أن ينجح أحد في طمسها. المواجهة الآن بين صحافة تريد أن تحصل على حريتها وبين نظام لا يريد ذلك، بين صحافة ترفض الحبس كعقوبة على الصحفي وبين دولة لا تريد سوى عقوبة الحبس للصحفي حتى تملك عنقه وعقله وتمسكه من زمارة رقبته، حسناً هذه هي القضية وبمنتهى البساطة، العريب أن هذه القضية الواضحة حتى السذاجة تتعرض هذه الأيام إلى أكبر قدر ممكن ومتعمد من الخلط وسوء القصد وسوء الطوية، وبات البعض يريد أو يتمنى أن يحولها إلى قضية شخصية، بل وأن يحولها إلى قضية بين النظام بجلالة قدرة وقدة، وبين إبراهيم عيسى تحديداً، فصرت تسمع وأسمع كل ساعة أن الدولة مستعدة للتوافق حول قضية رؤساء التحرير الأربعة ( والجانب الإيجابي أننى واحد من هؤلاء الأربعة) بل وتعتبر قضية زملاء الوفد قيد الحل ولا تمانع في إنهاء كل هذه القضايا بشرط ألا يتحدث أحد في قضية إبراهيم عيسى، فهذا موضوع محسوم والدولة مصممة على سلبه، والرئيس غضبان منه جداً ولا داعي لإثارة قضيته علشان تعرفوا تمرروا بقية القضايا، نسب البعض هذا الكلام للأستاذ/ مكرم محمد أحمد وإن لم أسمعه منه، ولكنني سمعته حرفياً من أسماء كثيرة في لجنة التفاوض مع الدولة بل وسمعته من أطراف في الدولة، بل وتم إرسال رسائل واضحة من خلال شخصيات رسمية لصاحب هذه الجريدة بمعنى ذاته "دعك طبعاً من أن المفروض أن القضية مازالت أمام القضاء فهذه شكليات مما لا يلتفت لها أحد في تلك الأيام الحالكة" ويتداول هذا الكلام على نحو واسع كثيرون في الوسط الصحفي والبعض يسلم بأنني قليل الأدب تطاولت على الرئيس وأستحق عقاباً يفضله رحيم القلب عقاباً نقابياً "وكأنه يضمن نتيجة التحقيق النقابي إن جرى ويدرك أنني مذنب سلفاً حتى قبل أن أجلس أمام لجنة تحقيق وهو أمر يعبر عما آلت إليه عواطف البعض" ويفضله متحمسون من أجل مصر العظيمة عقاباً بالسجن لي مرمياً في غياهب الجب، وصارت القضية إذاً ليست حرية الصحافة ولا حق الصحفي في الكتابة ومزاولة مهنته بدون تهديد يومي بالسجن، بل صارت القضية إبراهيم عيسى عدو حرية الصحافة ومعطل إلغاء حبس الصحفيين وسبب أزمة الدولة مع الأساتذة عادل حموده وعبد الحليم قنديل ومحمد السيد سعيد وأنور الهواري ووائل الإبراشي وأمير سالم ومحمود غلاب ورضا معوض وهناء موسى الذين نالوا أحكاماً بالسجن أو مهددين بها، واللافت فعلاً هو قبول جزء من الجماعة الصحفية (منهم أعز الأصدقاء) لهذا الرأي والتعامل معه كأنه حقيقة كاملة رغم ان هذا لا يصب في خدمة أحد سواى في الحقيقة، فالأمر يدعو للغرور ولا شك لوكان شخصي المتواضع سبباً في ثورة الدولة وحمم بركانها وإستخدام أسلحة الدمار الشامل من قانون طوارئ ومباحث ونيابة أمن دولة وصحف حكومية لا تفوت يوماً بدون لعني وسبي فهذا أمر بالفعل يثير غرور أي شخص لكنه يلقي عليه مسئولية كبرى فإذا كان حقاً وأغلب الظن أن هناك إجماعاً من فرقاء شتى على أنه حق (أي أنني سبب هذه البلاوي) فقد تاهت ولاقيناها، إذاً أنا مستعد لتسليم نفسي للسجن فوراً متى أعلنت الدولة رسمياً أنها لن تسجن بقية زملائي، ومتى أعلنوا (فوراً) أنهم لن يسجنوا صحفياً آخر غيري، بل أنا أقدم عرضاً واضحاً لأعضاء لجنة تفاوض مع الدولة وأعضاء مجلس النقابة والسيد النقيب وهو أنني مستعد بكل حسم وحزم وأقسم بالله العظيم ثلاثاً بلا تردد أن أستقيل من منصبي كرئيس لتحرير "الدستور" وأعتزل مهنة الصحافة نهائياً، بل وأتوقف عن الكتابة في الصحف المصرية والعربية، بل وأتقدم بطلب رسمي بشطب اسمي من سجلات نقابة الصحفيين صباح اليوم نفسه الذي توافق فيه الدولة على أن يكون مقابل إستقالتي وإعتزالي الصحافة وشطب إسمى من سجلات النقابة هو إلغاء حبس جميع الصحفيين وإلغاء مواد حبس الصحفيين أو العقوبات السالبة للحرية في قانون العقوبات، وقد أبلغت هذا العرض للصديق الصحفي والنائب البرلماني مصطفى بكري بصفته عضواً في لجنة التفاوض، وقد يرى البعض أن هذا العرض مستحيلاً من جهة الدولة فلن تتنازل عن سجن الصحفيين لكن على الأقل ستعرفون ربما ساعتها أنني لست السبب وأن سجن الصحفيين منهج في حكم الدولة وليس موقفاً من صحفي مهما كان مسئولو الدولة يكرهونه أو لا يطيقونه ومع ذلك لو أبدت الدولة شبراً في قبول العرض سأتقدم زراعاً فإذا كان ثمن أن أقطع رزقي وأحرم نفسي من مهنتي ورسالتي وأعود إلى منزلي أن يتم إلغاء سجن الصحفيين أو مواد الحبس ويأمن الصحفييون المحايدون والمعتدلون والطيبون والمهذبون والموضوعيون على أنفسهم من السجن سأكون فخوراً بأنني لا أكتب أكثر من فخري بما كتبت، ثم في النهاية أتمنى على كل زميل صحفي أياً كانت مشاعره تجاهي حباً أو كرهاً، تضامناً أو تحاسداً أن يكف فوراً عن أي فعل يتصور أنه يفعله إنقاذاً لإبراهيم عيسى فأنا رجلاً أتحمل مسئولية ما أفعل وما أكتب وزوجتي وأولادي وعائلتي بالكامل ستكون فخورة بي وشاعرة بالشرف العظيم إن ذهبت للسجن بصفتي الصحفي الذي لم يتحمل النظام معارضته ولا مقالاته، ومن ثم فلا حاجة لي لتضامن متذر أو كاره كريه، قفوا معاً من أجل أنفسكم ومن أجل حرية الصحافة، أما إبراهيم عيسى فأطمئنكم تماماً أنه حر حتى في سجنه والله الغني!!!
حاكم دبي يأمر بعدم سجن الصحفيين






دبي (رويترز) - امر حاكم دبي يوم الثلاثاء بعدم حبس صحفيين في الامارة التي تمثل بؤرة للنشاط التجاري في الخليج بعدما افادت صحف محلية بأن حكما صدر بسجن اثنين من الصحفيين بتهمة القذف.
وافادت وكالة انباء الامارات ان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي امر بأن الصحفيين الذين يثبت انهم مذنبون بانتهاكات مرتبطة بعملهم يجب ان تصدر بحقهم عقوبات اخف من السجن.
وذكرت صحيفة جلف نيوز اليومية يوم الاثنين ان اثنين من كبار الصحفيين احدهما مصري والاخر هندي صدر بحقهما حكم بالسجن لمدة شهرين لكل منهما بعدما ادانتهما محكمة بتهمة القذف.
ولم تذكر الصحيفة اسماء الصحفيين ولا مصادرها لكنها نقلت عن مسؤول قضائي لم تحدده قوله ان الحكم غير معتاد في دولة الامارات العربية المتحدة حيث يغلب الاتجاه الى تغريم الصحفيين وليس سجنهم في قضايا التشهير.
ولم يعلن سبب لصدور مرسوم حاكم دبي. ولم تشر وكالة انباء الامارات ولا الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان الى قضية بعينها.
وذكرت الوكالة ان الشيخ محمد وهو ايضا رئيس وزراء الامارات طلب من الحكومة الاسراع باقرار قانون جديد للمطبوعات.
وانشأت دبي مدينة حرة للانتاج الاعلامي افتتح بها كثير من المؤسسات الاعلامية الدولية مكاتب وتعمل فيها بحرية نسبية

adv

تعليقك على الموضوع طباعة الصفحة إرسال المقال
إدانة حقوقية وصحفية للحكم بحبس صحفى مصرى معارض
إبراهيم عيسى أدانته المحكمة بالسجن ستة أشهر مع الشغل (الفرنسية-أرشيف)
قوبل الحكم بحبس الصحفي المصري إبراهيم عيسى بتهمة نشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس حسني مبارك بانتقاد حقوقي وصحفي، وأعلنت نقابة الصحفيين عن تنظيم تظاهرة الأحد القادم احتجاجا على الحكم.
 
وقضت محكمة مصرية الأربعاء بسجن عيسى وهو رئيس تحرير صحيفة "الدستور" المستقلة ستة أشهر مع الشغل وكفالة 200 جنيه (36 دولارا) لإيقاف التنفيذ لإدانته بنشر أخبار عن صحة الرئيس مبارك "على نحو ألحق أضرارا بالاقتصاد القومي".
وبحسب النيابة فقد عمل عيسى على الترويج لشائعة تدهور صحة مبارك في مقالين نشرا بالجريدة في أغسطس/ آب الماضي، ما أدى إلى الإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد بنحو 350 مليون دولار تمثل قيمة الأموال التي  سحبها المستثمرون الأجانب من السوق المصرية.
وقال عيسى في أحد المقالين إن هناك تقارير عن مرض مبارك بقصور في الدورة الدموية يتسبب في إصابته باختلال التوازن، واعتبرت النيابة كلام عيسى محاولة للإضرار بمصلحة البلاد. لكن الصحفي دفع بأنه كان يحلل الشائعة مستعينا في ذلك بأطباء ومحللين نفسيين للشائعات، واستشهد ببعض الصحف التي سبق أن نشرت الشائعة قبل نشرها في جريدة الدستور كمستند على أنه ليس هو مصدر الشائعة.
لطمة للحرية
وأدانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الحكم القضائي، ودعت الصحفيين إلى تظاهرة حاشدة الأحد القادم احتجاجا على الحكم الذي قالت إنه يقوض جهود الوساطة التي تقوم بها لجنة خاصة لإنهاء أزمة أربعة صحفيين -بينهم عيسى- صدرت بحقهم أحكام قضائية بالحبس بتهمة إهانة الرئيس مبارك.
 
وقال مقرر اللجنة محمد عبد القدوس للجزيرة نت "إن الجماعة الصحفية وشرفاء العالم يرفضون هذا الحكم الذي يحمل إساءة لسمعة مصر أمام العالم ويعد نقطة سوداء في ثوب القضاء الأبيض"، ووصفه بأنه "لطمة على وجه حرية التعبير".
 
وأضاف أن المحكمة رفضت الأخذ بشهادة الشهود الذين نفوا تأثر اقتصاد مصر أو البورصة بما نشرته الدستور، معربا عن استغرابه لاكتفاء المحكمة بالبلاغ المقدم من أمن الدولة والاعتداد بكل ما جاء فيه وكأنه حقائق لا تقبل المناقشة.
محمد عبد القدوس انتقد الحكم
ووصفه بالنقطة السوداء (الجزيرة نت)
مسلسل الصراع
كما أدانت منظمات حقوقية مصرية الحكم ضد عيسى واعتبرته "حلقة في مسلسل الصراع بين الحكومة ودعاة حرية التعبير في مصر"، وقالت إن "أياما سوداء أخرى بانتظار حرية الصحافة في مصر بعد الحكم على عيسى". 
 
ووصفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم القضائي "بالجائر"، وقالت إن القضية "شابها الشكوك حول أسبابها وحقيقتها منذ بدء التحقيق فيها حيث خلطت النيابة العامة بين دورها كجهة تحقيق يفترض بها أن تتبين حقيقة مزاعم المحامي والضباط الذين تقدموا ببلاغاتهم ضد إبراهيم عيسى وبين دورها كسلطة اتهام".
 
واعتبرت الشبكة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الحكم ضد عيسى "يوضح بجلاء موقف الحكومة المصرية من حرية الصحافة في مصر ومن الصحفيين الذين يمارسون النقد ضد أدائها مثل إبراهيم عيسى".
 
وأكدت أن الطريق ما زال طويلا أمام الصحفيين ودعاة حرية التعبير في مصر، ما يستدعي تكاتف كل القوى الحية في البلاد لانتزاع هذا الحق الذي غيبته الحكومة طويلا.
 
وقالت الشبكة "أصبح من المثير للسخرية في ظل هذه المحاكمات الجائرة، أن تجد الحكومة المصرية الجرأة للاعتراض على سلسلة الإدانات المحلية والدولية لسجلها الحقوقي، وكأن هذه المحاكمات الجائرة للصحفيين والنشطاء دليل احترام حقوق الإنسان في مصر".
 
بدوره أعرب مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن انزعاجه من الحكم، لافتا إلى أن "أحكام السجن والغرامات المالية المغلظة لم تتوقف بحق الصحفيين منذ أن أقر البرلمان قانون المطبوعات والنشر الجديد".
 
وقال المركز الحقوقي فى بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن "البنية القانونية الناظمة لحريات التعبير بشكل عام وحرية الإعلام بشكل خاص ما زالت تحتاج إلى تحديث يواكب ما طرأ على الإعلام من تطور، ويجعل تلك الحريات محمية بالتشريع وليست من قبيل التسامح".
المصدر: الجزيرة




دي نقلا عن جريده الكرامه

**********
جريده الدستور
هي اول جريده تقوم بنشر صور
الاعتداء على الدكتور ايمن نور
بالفعل جريده محترمه
دافعت عن كل عزيز بمصر
اشتري الدستور واخرج بره السور
لانها جريده دافعت عن ايمن نور
ملحوظه
دي دعايه غير مدفوعه الاجر
لجريده محترمه
****&&&&&* ****
وهذه نقلا
/////////////
خلع في الكتف الأيسر وآلام مبرحة في الذراعين ورقبة طبية بسبب آلام فقرات الرقبة
وحوالي تسع سجحات وتسلخات وتجمعات دموية بها بدايات تجمعات صديدية في الظهر
وكدمات وتجمعات دموية على الصدر وتسلخات بمعصم اليد اليمين وخدوش وجروح
طولية في الساقين.. هذا هو ملخص ما أصاب الدكتور ايمن نور من عنف الشرطة
عقابا على عدم قدرته صعود السلالم بالسرعة التي ترضي جلاديه: اللواء عماد شحاتة
والمقدم احمد عبد الحميد علي ولواء ومقدم بالمباحث الجنائية بالجيزة وهي قوة الترحيلات
التي اصطحبت الدكتور ايمن نور من سجن مزرعة طره إلى محكمة الجيزة الكلية لحضور
الجلسة القضائية المقامة ضده من محمود أباظة رئيس حزب الوفد للمطالبة بمبلغ 92 جنيها مصريا!!وحيث
أن قاعة المحكمة تقع في الدور الثالث فقد طلب الدكتور ايمن نور أن يستخدم المصعد، لكن
طلبه قوبل بالرفض، وبدأ الدفع والضرب والسب لإجباره أن يصعد السلالم وهو مقيد وتفاقم
الأمر حين بدأ بعض أفراد القوة لكمه في صدره وظهره ثم جره سحلا إلى الدور الثالث.
إن هذا التهجم الوحشي على سجين رأي في عقر مقر المحكمة من قبل رجال الداخلية يدل على
أن ما تعرض له لا يمكن توصيفه ضمن "التجاوزات الفردية" التي يبرر بها السيد وزير الداخلية
انتشار التعذيب والمعاملات المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يلاقيها المواطنون المصريون
على يد رجاله في الأقسام ومقار أمن الدولة.. بل هو جريمة مارسها رجال الشرطة وقياداتها علانية
في وضح النهار وفي أحد دور العدالة وعلى مدى زمني سمح بإحداث كافة تلك الإصابات بالدكتور ايمن نو
ر مما يدل على أنهم لا يخشون محاسبة ولا مساءلة، الأمر الذي يشير إلى نية مبيتة لدى
الأجهزة المعنية بالإجهاز على الدكتور ايمن نور في محبسه عقابا له على عدم انكساره رغم
ما تعرض له من قمع وانتهاك لحقوقه بداية من إجراءات رفع الحصانة عنه مرورا بالمحاكمة
غير العادلة التي مثل أمامها والظروف المذرية لسجنه التي أدت إلى تدهور شديد في حالته
الصحية وانتهاء بهذا التهجم البوليسي الوحشي عليه في محكمة جنايات الجيزة.. فيما يبدو
أنه مرحلة جديدة في محاولة للإجهاز على الدكتور ايمن نور جسديا بعد أن فشلت محاولات الإجهاز
عليه معنويا. إن المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تستهجن وتدين ما تعرض له
الدكتور ايمن نور على يد قوة الترحيلات من إهانة وعنف ومعاملة حاطة بالإنساني
ة فيما تعتبره يقترب من محاولة صريحة لقتله تحمل كافة أجهزة الدولة مسئولية سلامة
وحياة الدكتور ايمن نور وتطالب بالإفراج الصحي الفوري عنه والتحقيق مع المعتدين عليه
المنظمات الموقعة
1- الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب.
2- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية.
3- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.4
- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.5
- المنظمة العربية للإصلاح الجنائى.6
- جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان.7
- جمعية أنصار العدالة للمساعدات القضائية وحقوق الإنسان.8
- جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء
9- مركز الأرض لحقوق الإنسان.
10- مركز التنمية البديلة.11
- مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان.12
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.13
- مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي.14
- مركز هشام مبارك للقانون.
15- مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان
.16- مؤسسة حرية الفكر والتعبير
حركه كفايه تطالب بالافراج عن ايمن نور
الحركة المصرية من اجل التغيير
" كفاية "


الحرية لأيمن نور

تعلن الحركة المصرية من اجل التغيير(كفاية)تضامنها التام مع مؤسس وزعيم حزب "الغد" الدكتور ايمن نور.
وتحمل الرئيس حسنى مبارك وأركان نظامه المسؤولية عن حياته بعد ما تأكد بتقارير طبية موثقة خطورة إبقائه سجينا .
وتدعو الحركة أنصار الديموقراطية و المخلصين للوطن إلى أن يرفعوا أصواتهم عاليا مطالبين بالإفراج الفوري عن د. أيمن نور .
والحركة على ثقة بأنه عندما تشرق شمس الحرية على مصر سوف تتكشف كثير من الحقائق ومن بينها قضية د.أيمن نور الذي نافس الرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة عام 2005 وحل تاليا له الأمر الذي عده البعض تهديدا لمسيرة التوريث الذي يكرس له النظام كل مقدرات الدولة.
إن كل يوم يمضى على د. أيمن نور في السجن هو جريمة يتحمل الرئيس مبارك ونظامه مسؤوليتها
.
عودة للأعلى
35 مادة في القانون المصري تدخل الصحافيين السجن
هذه الأسئلة وغيرها إذن نوجهها إلى ضيفنا في القاهرة رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية إبراهيم عيسى, سيد إبراهيم بداية بعض المراقبين المستقلين اعتبروا أنت إلغاء حكم السجن لمدة عام الذي صدر بحقك العام الماضي بخصوص تهمة إهانة الرئيس مبارك وتهم أخرى في الواقع, أن إلغاء هذا القرار أو هذا الحكم في الواقع يعتبر من منظورهم يعني انتصاراً لحرية التعبير في مصر, ألا توافقهم على ذلك يا ترى؟إبراهيم عيسى: الحقيقة مش إلغاء الحكم هو الانتصار, لما يكون إلغاء المواد التي تقضي بالسجن هو الانتصار, إنما متى بقيت هذه المواد اللي بتقول أن ده يتسجن لو كتب كذا أو قال كذا, أو تصورت المحكمة أو ظن المدعي أنه قال كده, ده معناه أنه في أي لحظة يمكن المرة دي براءة أو مافيش سجن المرة دي المرة الجاية يبقى فيه, إذن نحنا بنتكلم مش على فكرة الحكم, إحنا بنتكلم على فكرة القانون, القانون في مصر في 35 مادة تدخل أي صحافي السجن الحقيقة متى أرادت الدولة ومتى شاءت وفي أي لحظة من اللحظات فكرت.حسن معوض: ولكنك بشأن هذا الحكم بالذات تعتبره انتصاراً لحرية الرأي أليس كذلك حتى نكون دقيقين؟إبراهيم عيسى: أنا لا أعتبر أن هذا الحكم انتصاراً لحرية الرأي الحقيقة, لأن هذا الحكم هو سيف رُفع عن العنق, لكن بقي السيف وبقي العنق, يعني الفكرة فكرة أن القضية ذاتها اللي أقيمت ضدي قضية هراء قانوني من اللحظة الأولى, بمعنى أنه لا يصح ولا يحق لأي مواطن أن يقيم دعوى قضائية بدون أن يكون له صلة أو مصلحة, ده كلام في القانون, من المؤسف يا أستاذ حسن أنه إحنا ضد القانون بمواده الموجودة التي تقضي بسجن الصحافيين, ومع ذلك نطالب الدولة بالعمل بهذا القانون, لأنها ترمي حكم المحكمة الدستورية العليا من أعلى شباك في مصر أو من أعلى طابق في أي دور في مصر, نحن نطالبهم بتطبيق القانون اللي هم عاملينه واحنا راضيين وإحنا غير راضيين عنه ومع ذلك حتى القانون لا يطبق..حسن معوض: سيد إبراهيم حتى نكون دقيقين مرة أخرى, أنت مع وجود ضوابط على الصحافة لأنه.. هل توافق على أن هناك ضوابط على الصحافة في كل البلدان في العالم أليس كذلك؟إبراهيم عيسى: قطعاً الضوابط حاجة والقيود حاجة ثانية..حسن معوض: طيب أنت من منظورك يعني عندما تقول الضوابط حاجة والقيود حاجة ثانية كما تقول, أين يتوقف.. يعني ينتهي موضوع النقد ثم يبدأ موضوع التجريح من منظورك؟إبراهيم عيسى: لا شوف أنا رح أقول لحضرتك إحنا لا نخترع اختراعات يعني لم يأتِ بها الأوائل, الحقيقة أنه في كل أنحاء الدنيا والوجود الإنساني المتقدم والمتحضر مش المتخلف والمتراجع, فيه ضوابط واضحة على حرية التعبير.. على حرية النشر مش حتى حرية التعبير, وأنه فيه مواد تحول دون تجريح المواطنين أصحاب يعني الحرمات الخاصة ومن ثم يعني إعمال..حسن معوض: بما في ذلك سيدي.. سيد إبراهيم بما في ذلك رئيس الدولة ألا توافق؟إبراهيم عيسى: لا الحقيقة, يعني إذا قرأت الصحافة الأميركية والصحافة الإنجليزية, دعنا نتحدث عن رئيس الدولة في شأنه الخاص, إنما خلينا نتكلم بالأول أنه فيه ضوابط ولا لأ؟ فيه ضوابط, فيه ضوابط سالبة للحرية, فيه ضوابط تسجن الصحافي في الدول المتقدمة والدول المتحضرة إطلاقاً, بص ما فيه دولة صناعية عظيمة ولا مصدرة عظيمة ولا متقدمة مدنياً أو متقدمة اقتصادياً أو سياسياً إلا وما فيهاش سجن الصحافيين, الدول المتخلفة فقط والمتراجعة في قوائم بلاد الدنيا هي اللي فيها سجن للصحافيين..حسن معوض: سيد إبراهيم هذه النقطة وصلت, جوهر القضية لمعرفة المشاهدين في الواقع أن صحيفتك نشرت خبراً منقولاً عن دعوى رفعها أحد المواطنين ضد الرئيس مبارك وأسرته بشأن أموال عامة, السؤال الذي نطرحه عليك هل تحققت من جدية المعلومات الواردة في هذه الدعوى وليس من الدعوى ذاتها قبل أن تنشر الخبر المتعلق بذلك؟إبراهيم عيسى: جدية الدعوى ينظر فيها القضاء يا أستاذ حسن مش أنا اللي أنظر فيه, جدية إقامة الدعوى إنه فيه دعوة قضائية أمام القضاء الإداري..
عودة للأعلى
دعوى قضائية مرفوعة على الرئيس مبارك من مواطن مصري
أنا أغلقت لي تسع صحف منذ عام 1998 وحتى 2001 ، تسع صحف صودرت وأغلقت في مصر، مع مطاردات أمنية وملاحقات أمنية لأصحاب الرخص أو للأحزاب التي أصدرت أو كانت تفكر في إصدار هذه الصحف
إبراهيم عيسى
حسن معوض: وماذا عن المعلومات المتواجدة في هذه.. يعني حيثيات الدعوى من ناحية يعني التحليل وبالأحرى التحقيق الصحفي, ألا يجب عليك أن تتحقق من جدية المعلومات قبل أن تنشر أي شيء عن هذا الموضوع؟إبراهيم عيسى: المعلومات مؤكدة وصحيحة, وأن هناك مواطناً أقام دعوى قضائية على الرئيس مبارك, تحمل في بنود هذه الدعوى اتهامات من هذا النوع أو طلبات من هذا النوع قُدمت للمحكمة ولا تزال منظورة حتى الآن, ويوم 27 مارس القادم الدعوى القضائية..حسن معوض: طيب سيد إبراهيم وكأنك تقول بأنك واثق من هذه الاتهامات الواردة في هذه الدعوى, أليس كذلك؟إبراهيم عيسى: أنا لا.. أنا مش محل التحقيق يافندم ده القضاء يتفضل ويقول, إنما أنا أتكلم على.. أنت تتكلم مهنة خبر صحافة, أنت حضرتك مش بيطلع وكالة أنباء يتصل بها جماعة إرهابية وتقولها أنا أعلن مسؤوليتي عن تفجير الموقع مش عارف إيه في الزهران ولا في دبي, فبيطلع وكالة الأنباء تقول اتصلت الجماعة مجهولة وقالت كذا, يعني إنما هل هي تتحقق هي تنسب المعلومات والأخبار التي جاءت, إنما ما كانش تحقيق صحافي ده اسمه خبر, إنما لو عملتم تحقيق صحافي ده موضوع أُسأل فيه في تفاصيله يعني.حسن معوض: هذه النقطة وصلت, ولكن سيد إبراهيم يبدو بأنك قبلت أن يرفع مواطن من مصر دعوى على الرئيس مبارك, ولكنك حسب ما قرأنا بعد ذلك تشكك في أهلية أو في حق من رفعوا دعوى ضدك بشأن إهانة الرئيس مبارك, أليس كذلك؟إبراهيم عيسى: هي مفارقة لطيفة الحقيقة, لأنه ده أنا أستند إلى القانون والذي يتهمني بأي اتهامات لا يستند إلى القانون, القانون المصري يعطي الحق.. اسمح لي أستاذ حسن دي نقطة ملتبسة عند البعض وتبدو وكأنها تناقض لدي أريد أن أشرحه, القانون المصري يعطي لأي مواطن مصري حق تقاضي, أو يعني التقاضي مع الدولة مع أي قرار وزاري مع الوزير مع الرئيس مع فيما يسمى القضاء الإداري, ولا يعطي حقاً لأي مواطن بغير ذي صفة أو صلة بأي موضوع أن يقيم دعوى أمام القضاء الجنائي, هذا أمر لا بد من وضوحه.حسن معوض: طيب هذه النقطة وصلت, سيد إبراهيم عندما صدر الحكم بحبسك أصلاً العام الماضي قلت: إن جهات معينة لا تتحمل عودتي لأنك كنت موقوفاً عن ممارسة العمل الصحافي, وتريد وقفي مرة أخرى عن العمل الصحافي, من هي هذه الجهات يا ترى؟إبراهيم عيسى: شوف مصر يعني في حالة من حالات التربص والترصد لحرية الرأي والتعبير, مالهاش علاقة بإبراهيم عيسى شخصياً, وربما يكون إبراهيم عيسى أحد الأسماء الواردة في قائمة يعني الجهات الأمنية..حسن معوض: نتحدث عنك لأنك أنت الموجودة معنا الآن لنتحدث عنك بداية تفضل؟إبراهيم عيسى: يا أستاذ حسن أنا أغلق لي تسع صحف منذ عام 1998 وحتى 2001, أغلق تسع صحف صودرت وأغلقت في مصر, من مطاردات أمنية وملاحقات أمنية لأصحاب الرخص أو للأحزاب التي أصدرت أو كانت تفكر في إصدار هذه الصحيفة.حسن معوض: ولكنك سيد إبراهيم لم تجب على السؤال بدقة, نحن سألناك من هي الجهات بمنظورك التي لا تريد عودتك إلى العمل الصحافي كما قلت؟إبراهيم عيسى: لا خلينا نقول أنا عدت إلى العمل الصحافي بحكم قضائي, بحكم صدر في إبريل 2001 ونفذ في مارس 2005, في المحكمة دي يافندم سأل القاضي مصلحة الشركات التي تقر ظهور شركة صحافة أو لا, فقال لهم أنتم معترضين ليه على شركة الدستور للصحافة والنشر؟ فخرج مدير مصلحة الشركات اللي واقف أمام منصة القضاء, وقال له: أصل الجهات الأمنية رافضة, قال له: جهات أمنية إيه؟ قال له: مباحث أمن الدولة, قال له: فيه في القانون أن مباحث أمن الدولة توافق على صدور شركات؟ قال له: لأ, قال له: خلاص يبقى الكلام مش قانوني..حسن معوض: طيب هذه كأنك تقول هي الجهات الأمنية على أية حال.. إبراهيم عيسى: مش كلام يعود إلى جنون عظمة أو..حسن معوض: كأنك تقول هذه الجهات الأمنية على أية حال سيد إبراهيم, ثمة من يقول بأن نقدك للرئيس في الواقع لا يندرج تحت وصف النقد البناء, لأنك تطرح مشكلة ولكنك لا تطرح حلولاً أليس كذلك؟إبراهيم عيسى: وهل مهمة الصحافة أن تقدم حلولاً, يعني شيء غريب جداً, أمال الأحزاب السياسية تقدم إيه! أنا صحافي, أنا أشخص وأقدم.. أنا مهمتي كشف الحقيقة وترسيخ الحرية, مش مهمتي تقديم برامج انتخابية للجمهور كي ينتخبني أو يرشحني أو يتقدم بي إلى صفوف الوزارة يعني..حسن معوض: سيد إبراهيم هذا هو السؤال, إذن أنت تنطلق من منطلق سياسي, إذن أنت تنطلق من منطلق كما يوصف مثلاً مشاغب يريد أن يضع إثارة في الجريدة لكي يربح أصحابها, أليس كذلك؟إبراهيم عيسى: هل كشف الحقيقة وترسيخ الحرية منطلقات غير سياسية؟ هل حق الناس في محاسبة ومسائلة رئيس الجمهورية أمور غير سياسية؟ هي في قلب العمل الإعلامي والمهني والصحفي, فضلاً على أنه إذا كان نقد رئيس الجمهورية ونقد سياسته لا شخصه, أنا غير معني بشخص الرئيس مبارك, ولا أريد أن أتحدث عن شخصه, إذا كان نقد سياسة رئيس الجمهورية تؤدي إلى زيادة توزيع الصحف, فالنتيجة المنطقية التي يعلمها لنا علم المنطق ويعني رواده في الإغريق واليونان أنه ثمة غضباً شعبياً على هذه السياسات, ومن ثم نقدها محل جماهيرية وزيادة توزيع..حسن معوض: يعني أنتم تلعبون على.. سيد إبراهيم يعني أنتم تلعبون على عواطف الجماهير أليس كذلك؟إبراهيم عيسى: وتر الجماهير المفروض يلعب عليه رئيس الجمهورية مش رئيس التحرير..حسن معوض: أنتم تلعبون على عواطف الجماهير نقول عواطف الجماهير.. سيد إبراهيم..إبراهيم عيسى: الرأي العام له رغباته وله مشاكله وله حقوقه وله إرادته اسمها الرأي العام, مش الجماهير بمعناه كرة القدم يعني.حسن معوض: إذن هذه النقطة وصلت, مشاهدينا الكرام نتوقف الآن هنيهة مع فاصل قصير نواصل بعده حوارنا مع ضيفنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور المصرية.[فاصل إعلاني]حسن معوض: إذن مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مجدداً معنا في هذه الحلقة من نقطة نظام وضيفنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور المصرية, سيد إبراهيم كنا نتحدث قبل هذا الفاصل في الواقع أو الفاصل الأخير عن انتقادك لرئيس الجمهورية في مصر, في الواقع أنت يعني رفضت في أحد تصريحاتك وصف انتقادك للرئيس بالهجوم, أريد أن أعود مرة أخرى إلى السؤال الذي طرحته في بداية هذه الحلقة, وهو من منظورك أين ينتهي الانتقاد ويبدأ التجريح والتج

21:35 Permalink | Comments (0) | Email this

مقالات واشعارمنقولة في العضم 2

                 

التعذيب .. تعذيب إنسان لإنسان .. هو أحط وأقذر أشكال اضطهاد إنسان لأخيه الإنسان . وهو يتجلى شاملاً ، عندما يسود المجتمع طبقة من الساسة المستبدين الفاسدين سياسياً واقتصادياً ، ويتحكمون بحريات وكرامة الناس وبتوزيع الناتج الاجمالي المحلي بصورة غير عادلة .. حيث يؤدي هذا التحكم إلى أن يرفل قلة من المجتمع بالصحة والراحة والسعادة ، وتكابد أكثرية المجتمع من الذل والفقر والحرمانات والبؤس والجوع ، الجوع الذي لاحصر له .. جوع الغذاء والدواء .. جوع الزواج وتشكيل أسرة .. جوع التعليم والارتقاء للمستويات الإنسانية العلمية المتاحة .. جوع القانون والعدالة .. جوع الحريات .. جوع الاعتبار الإنساني . وهذا الجوع يولد موضوعياً الأزمات المتزايدة الانتشار والشدة على كل الصعد ، ويتسبب بالانفجارات السياسية والاجتماعية .. وعندما يستعصي على المجتمع إيجاد موازين جديدة للمعادلة الاجتماعية ، يتجه الضعفاء إلى التمرد .. وتتجه الطبقة السياسية الحاكمة إلى القمع ، الذي يولد العنف والعنف المضاد .. وتحدث المجزرة البشعة التي تتوالى فصولها في مراكز الأمن السياسي - الاجتماعي . وكلما كان التمرد واسعاً وشديداً وخطيراً على وجود ومصالح الطبقة السياسية الحاكمة ، كلما كانت أجهزة حرا ستها وحرا سة مصالحها أكثر عنفاً ووحشية لضمان " ا ستقرار " النظام .. و" السلم الاجتماعي " .. ؟

ولهذا ، فإننا نجد أن انفلات عنف وقمع الأجهزة الأمنية إزاء الشعب يكون بارزاً وأكثر دموية وبطشاً في البلدان ، الدكتاتورية ، الملكية والجمهورية ، التي تتفاقم فيها الأزمات الاجتماعية وسوء توزيع الدخل الوطني ، وتتوضع على تمايز طبقي حاد ومفجع ، يكون سبباً بأن تكابد أكثرية المجتمع مختلف أنواع الجوع والحرمانات . من هنا .. تظهر بشاعة ولؤم الخلفية الاجتماعية - السياسية لعملية التعذيب القمعي الأمني ، وينفضح مركز المسؤولية الجنائية والأدبية والسياسية لهذا الفعل الأكثر نذالة من أفعال الإنسان الخاطئة بحق أخيه الإنسان وبحق ذاته الإنسانية

إذ لايكفي سادة المجتمع أن يسرقوا ويفقروا ويجوعوا الناس ، بل ويحاولوا أن يفرضوا عليهم الخنوع والعبودية الأبدية الذليلة .. وإلاّ فإن لدى السادة أجهزة حراسة أمنية مدربة على أفظع أساليب التعذيب وحشية . ولدى السادة السجون لقبر أعمار المتمردين .. ولديهم مؤسسات تقنون لهم ، وتبارك لهم ، إجراءاتهم التعذيبية الطوارئية والعرفية وأخيراً الإرهابية .. لتحصين خزائنهم وخزائن السادة أ سيادهم الفائضة بالمليارات من عرق ودموع ودماء الشعب المغلوب على امره
إن إدانة التعذيب لاتكفي .. إن وقف أعمال وجرائم التعذيب لا يكفي .. إنها مسألة وطنية لها أبعادها الاجتماعية والسياسية والإنسانية ، إنها تتطلب المعالجة من الجذور وذلك بتشديد النضال ضد الأنظمة التي تبيح التعذيب .. ضد المسؤولين والرؤساء الذين يأمرون بالتعذيب ، أو إذا اشتكى مواطن معذب يقدمون الحماية للمجرم الذي قام بالتعذيب ، كما تتطلب تشديد النضال لتصحيح البنى الاجتماعية - السياسية على أسس ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان ، ليس حقه بالانتخاب وبالتنظيم والتظاهر فحسب ، وإنما حقه بالغذاء والدواء والتعليم والعمل والسكن بفرص متساوية عادلة . إن البنى السياسية - الاجتماعية الفاسدة ، هي التي تستدعي القمع والاعتقال والتعذيب لصالح أسياد المجتمع الفاسدين ، وهي تفسد الإنسان الجلاد ، وتدمر الإنسان الضحية .. وتوصم بالعار الشنيع المجتمع الذي لايدينها ولايضع لها حدا .. لأنه عار مركب متعدد الأبعاد والأضرار للإنسان ولمستقبل الإنسان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان الدولة العادلة تصنع وتجعل من المواطنين افراد مزودين بوسائل المعرفة والثقافة لممارسة حقوقهم الانسانية والمدنية بفعالية.. ولهم القدرة على التواصل مع كافة المجتمعات من خلال نظرتهم الانسانية الحضارية الكونية المشتركة وقدرتهم على التنمية المعرفية وتوظيف العلم لبناء مجتمعاتهم وتجماعاتهم وانماط تعايشهم الانساني المشترك..!!
فدولة العقول ليست فضاءً وبناءً سلطوياً يبني عدمه من مصادرة وانتهاك الحقوق وأتباع سياسات التهميش والإقصاء والمصادرات وتكميم الأفواه وخنق الحريات وقطع لسان الحق.. ولكنها فضاء عادل للمساواة والحقوق والتسامح والتعايش... والذين لا يفهمون ولا يعون معنى التنمية والبناء المعرفي ولا يعطون لا نفسهم إمكانية الفهم والتعليل والتأسيس (ولا يجيدون الا ممارسة الفساد غسيل الاموال ولا يمتهنون الا لعبة الاستبداد والارهاب..) ولكنهم بين ذات الاقواس وفوق نفس الصفحة التي ندونها .. باتوا يعرفون أن العصر الذي نعيشه هو عصر الذي يصل أسرع وبالتالي نراهم وكأنهم لا يعلمون بأنهم يتجهون بسرعة عالية إلى الهلاك وبلا عثرات..
هل صارت الحقيقة والوجود و الكرامة الانسانية للمواطن  وحقه في الامن والحياة الكريمة وحقه امام القانون والعدالة والمساواة. وحقه في الثقافة والتنمية والابداع والابتكار وانتاج الفكر والقراءة بحرية وطمأنينة وممارسة مختلف دروب المعرفة والكتابة ..هل جميعها صارت من الجرائم الاثمة والكبرى؟؟.. وتحولت الى مشروع (متأصّل في نخاع المؤسسات وارباب الاستبداد وممنهج للقمع.. وصارت من شهوات التلذذ بالقتل او الاغتيال او بتدبير المكائد والافتراء وعبر مؤسسات ادعائية الفكر والعلم ..(يا لها من مفارقة لم نرى لها شكلا او لونا او نصا في التاريخ القديم والحديث والذي لم يقراؤه..). عندما يختفي المجرم تحت شهادة السلطة والقوة والمال والمعرفة../ وتحت صفة الامانة وتحت ستار التضليل والخديعة .. وبأسم الدولة النظام ترتكب ابشع الجرائم واسواء الممارسات واحقر الانتهاكات والمصادرات.. بينما العدالة والمساواة مضيعة وهراء ../ تضاف الى قائمة الزيف والتزييف الذي تمتهنه وتحترفه المؤسسات بعقول مسؤوليها وخدم الترهيب والارهاب المؤسساتي!!
فالتهديد بالقتل او (بالتجويع) صار عملا حلالا وتدعمه المؤسسات المتشابهة في غيها ومهزلتها.. ويقف الى جانب هذا التوجه الشيطاني نماذج (بشرية) أو هكذا تدعي.. اذ انها تدعي الثقافة والعلم والمعرفة ولكنها تخفي ادوات الجريمة ومناهج القمع وتبادل الادوار وتعميم برامج المصادرة.. اذن نحن نتحدث عن اي دولة او اي وطن او اي نظام..عن اي معنى للعدالة او المساواة..عن اي مشروع للحقوق الانسانية والتنمية الانسانية.. ونعلّق اليافطات ونرفع الشعارات.. ونسمع الحوارات..انها في حقيقة السؤال وفي ذات صفحة الاجابة فهي مفاهيم قاصرة وضالة عن الحق / والصواب..فهي نتاج القمع وتعيد توطين الاستبداد بكل مظاهره../ المباشرة او غير المباشرة سواء تم الاستدلال اليها عبر ممارسات مادية (..) او عبر استنطاق مؤشراتها المندّسة في مختلف الانتجاهات والتوجهات.. وان جاءت بتزييف الحق و اعلاء الباطل مثلما تفعل عديد المؤسسات والمسؤلين الذين ينصّبون رجسهم على منابر الحق..!!
عزيزى مبارك
اما بعد
نتشرف بأن نخطركم بأن كل من حولك قد افلس فكريا و اخلاقيا و شعبيا
وطبعا انت عارف نفسك لقد ان الاوان لكى يتغير النظام كله
يعنى بالبلدى سك الدكان و لم صبيانك وعزل من المنطقه
فالشعب يئن و بينادى فى كل ربوع المحبوسه اللى كانت محروسه
فاللى كانوا رجاله بيهتفوا
احا احا يللا اتنحى ابعد عنا يللا وغور
اما النسوه فيهتفن
احيه احيه قاعد ليه اسلته يسعدك وخد فلوسك وفارقنا
عزيزى مبارك الا تتقى اللى خلقك و حيرميك فى نار جهنم
و دى انا اضمنها لك
وتنزل على رغبة كل الشعب المصرى
وتاخد فلوسك وترحل بالذوق
ولا اقول تسرق فلوسنا وتهرب بالذوق
وصدقنى انت و صبيانك ان اللى مايجيش بالذوق حيجى بالعافيه
و اديك شايف اللى حصل فى المنتزه بالاسكندريه
الناس اللى معهاش سلاح ضربوا عبيدك و مماليكك اللى شايلين سلاح
واستخدموا معاهم المطاوى و السنج و قرن الغزال
يعنى الشعب قادر بس صابر و ساكت
لكن السؤال الى متى
وكما قالت الست ثومه
للصبر حدود

وعقبال كده لما نشوفك على طول فى موناكو او الكوت دازور او مارسيليا او كان
او حتى قبرص او مالطه اهو كله على قد ما تفك فى صرتك
فهمتم يا عالم
وللا نجيب الشباشب البلاستونيل اللى بتلب
و نطلع السنج و المطاوى و قرن الغزال
 عن
     
اقلع غماك يا تور وارفــــــــــــــض تلف
اكسر تروس الساقيــــــــــة واشتم وتف
قــــال : بس خطوة كمان وخطوة كمان
يا اوصل نهاية الســــكة .. يا البير يجف
عجبي
 
إنتاج




 الاستبداد


 
صناعة تجيدها الشعوب الجاهلة

لكلِّ حدثٍ علاماتٌ وإرهاصاتٌ تدلُّ على حدوثه، وبقدر حجم الحدث تكون هذه العلامات؛ أما الحدث فهو سقوط النظام- أيِّ نظام في العالم- وأما الإرهاصات أو العلامات فهي وصول استبداد هذا النظام تجاه شعبه إلى درجة اعتياد قتْل أفراده وتعذيبهم.. هذه نتيجةٌ توصلنا إليها بعد مراجعة أسباب سقوط الأنظمة الحاكمة، جمهوريةً كانت أو ملكيةً، في بلاد متقدمة أو تلك التي يُطلق عليها العالم الثالث، ومن ضمنها بلادنا بالطبع. طرف الخيط الذي وصَّلَنا إلى هذا الاستنتاج كان بالطبع ما حدث في مصر في الآونة الأخيرة، من قيام الشرطة بتجاوز الرقم القياسي في عدد القتلي؛ بسبب التعذيب في السجون في وقتٍ ضيقٍ جدًّا، فمن قتيلِ تلبانة بالمنصورة.. إلى المواطن الذي تمَّ حرقُه بسيوة.. مرورًا بقتيل العمرانية الذي أُلقي به من الدور الثالث أمام أعين الجميع.. وأخيرًا الطفل الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، والذي مات من التعذيب بسبب اتهامه بسرقة عبواتٍ من الشاي!! هذه الحوادث استطاعت الصحافة كشفَها- وما خفي كان أعظم بالتأكيد!!- وهي توضح أساليب التخلُّص من المواطن المصري، وهو ما أدَّى إلى تأكيد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن جرائم التعذيب تقَع في الشارع المصري في وضَحِ النهار وأمام الكمائن وفي منازل المواطنين، في انتهاكٍ واضحٍ لكرامتهم وحريتهم المكفولة بمقتضى الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. ورصدت المنظمة في تقريرٍ لها المئات من حالات التعذيب وسوء المعاملة التي قامت بها السلطات من عام 1993م وحتى 2007م؛ وذلك استنادًا إلى الشهادات الحيَّة لضحايا التعذيب وشكاوى وبلاغات أهالي الضحايا ومحاضر تحقيقات النيابة العامة، واستنادًا إلى تقارير الطب الشرعي والتقارير الطبية الأخرى، وأضاف التقرير أن المئات من حالات التعذيب ليست سوى عيِّنة محدودة تشير إلى مدى شيوع التعذيب في أقسام الشرطة. وقال التقرير إن مما يُغذي ظاهرة التعذيب استمرار العمل بقانون الطوارئ الساري منذ اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981م، إضافةً إلى القصور التشريعي عن ردع مرتكبي جرائم التعذيب من ناحية، وعدم السماح للمتضرِّر باللجوء إلى القضاء لجبْر الضرر الناتج عن التعذيب من ناحيةٍ أخرى نعود إلى النتيجة التي توصَّلنا إليها وهي (سقوط أنظمة التعذيب)، فبإطلالةٍ سريعةٍ على أنظمة الحكم التي سقطت في العالم القديم والمعاصر، نجد أن السبب مشتركٌ في كلٍّ منها، وهو ممارسة أساليب شتى من التعذيب والاضطهاد، فتخرج الثورات لتسقط الأنظمة، بل إن سيناريوهات سقوطها قد تكون متقاربةً جدًّا، ولنضرب مثالاً على ذلك بالثورة الفرنسية وثورة يوليو المصرية، ففي فرنسا خرجت حشود باريس الغاضبة إلى الشوارع يوم الرابع عشر من يوليو من عام 1789م، وكان غضبهم يتركَّز على الباستيل أشدّ السجون الملكية إخافةً وإرهابًا، وبعد سقوطه احتفل سكان باريس وتحوَّل سقوط الباستيل- سيِّئ السمعة والصيت- إلى رمز للثورة الفرنسية. وبعد أربعة أعوام من ذلك تمكَّن الشعب الفرنسي من إسقاط العرش وقتل الآلاف من رجاله، وتم سجن الملك والملكة وأبنائهما في يناير من عام 1793م، وقُطع رأس الملك لويس السادس عشر في ساحة الثورة وسط باريس، فوُضعت بموته نهاية لمئات السنين من الحكم الملكي في فرنسا. الثورة الفرنسية نفسها التي حرَّرت فرنسا من الحكم الملكي الاستبدادي هي نفسها التي كُتبت عنها دراساتٌ عديدةٌ، ليس أولها كتاب "إبادة جماعية فرنسية" (1989) للفرنسي رينالد سيشر وليس آخرها كتاب دافيد أندرس، والتي أكدت تحمُّل الثورة الفرنسية المسئولية عن ظهور أيديولوجيا إبادة المعارضين السياسيين؛ حيث شهدت فرنسا أول هولوكوست في العصر الحديث عندما أباد جيش الثورة الفرنسية حوالي ربع مليون من سكان فندييه (فاندي)، بينهم 30 ألفًا أُدينوا أمام "قضاء استثنائي". وفي هذه الحقبة المظلمة صِيغت مفاهيم ما زالت تحكم العالم العربي، مثل: "لا صوت يعلو على صوت المعركة"، و"أعداء الشعب"، بل يرى أنصار هذا الاتجاه- وهم كثيرون في التشكيل الحضاري الإنجلوسكسوني- أن هذه هي البذرة التي أثمرت ستالين وهتلر وبول بوت، وغيرهم ممن أبادوا معارضيهم السياسيين. أما ثورة يوليو المصرية التي خلَّصت مصر من اضطهاد الملك فاروق، الذي كان يمارس السخرة على الشعب بمعاونة الإنجليز، فهي نفسها التي مارست أساليب تعذيبٍ ممنهجٍ ضد مَن دعَوا إلى تحريرهم من ظلم العبودية للملك، فسقط النظام ولكن هذه المرة ليس على يد ثورة أخرى ولكن عبْر هزيمةٍ عسكريةٍ نكراء كانت على يد الصهاينة في 1967م، كشفت العُوار الذي يعاني منه نظام الثورة وقياداته الذين تفرَّغوا لعقاب المصريين ثم أتى نظام السادات والذي مارس تضييقات على بعض الاتجاهات الفكرية، بمَن فيهم صفوة المجتمع من مثقفين ومفكِّرين وأدباء وصحفيين، فاعتقلهم جميعًا في نهاية فترة حكمه التي انتهت بنتيجة تسير في سياق ممارساته، فقُتل وسط الجيش وكبار قيادة النظام المصري وقتها!! الاتحاد السوفيتي السابق كان سقوطه في ظاهره الحرب الباردة مع القطب الآخر وهو أمريكا، إلا أن باطنه يتمثَّل في عمليات التعذيب التي كان يمارسها الموظفون في الإدارات الحكومية ضد الشعب السوفيتي، والتي كشفتها منظمة العفو الدولية في تقاريرها التي طالما طالبت النظام السوفيتي فيها بالالتزام بالاتفاقيات الدولية المُوقَّع عليها في مجال حقوق الإنسان، فكان ذلك إيذانًا بسقوطه وسقوط الشيوعية المستبدَّة معه، وما صمود النظام الشيوعي في الصين إلا بسبب التغييرات الجذرية التي قامت بها القيادة الصينية، والتي أعطت للشعب الصيني فسحةً من الحرية في بعض مجالات الحياة، إضافةً إلى أن الجوَّ العام في العالم لا يشجِّع في الوقت الحاضر على العمل على إجراء تغيير جذري في نظام الحكم في الصين وفي قيرغيزستان أحكمت القيادة الجديدة قبضتَها على السلطة بعد أن تمكَّنت ثورة شعبية هناك من الإطاحة بالنظام القائم، واضطَّرت الرئيس إلى الفرار إلى الخارج، وقد اعترف الزعيم المؤقت كرمان أكاييف في البرلمان الجديد بأنه شرعيٌّ، بالرغم من أنه نتاجُ الانتخابات المنقوصة التي فجَّرت الأزمة في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى. أما إيران ففي طيلة حكم الشاه ومنذُ الإطاحة بمصدّق في عام 1952م وإلى شهر أبريل عام 1979م- يوم سقوط نظام شاهنشاه رضا بهلوي- فقد كان عدد ضحايا نظام الشاه محصورًا ما بين ستين ألفًا إلى مائة ألف ضحية، ما بين قتيل ومعاق!! ويتفق خبراء السياسة حول ما طرحناه من فرضية حول أهمية وخطورة دور الشعب في إسقاط النظام، فبدون تحركه لن يتأثر أيُّ نظام مهما بلغ تعنُّته واستبداده وقهره، وهو ما أكدته أيضًا وقائع التاريخ التي سردناها. سجون التعذيب ضياء رشوان- رئيس وحدة البحوث السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية- أكد أن السجون في مصر وُجِدت خصِّيصًا لممارسة التعذيب الممنهج والمنتظم، مشيرًا إلى أن الفترة ما بين 1993م وحتى 1999م بلغت فيها عملياتُ التعذيب أقصى مدى، مؤكدًا أن التعذيب أصبح مظهرًا من مظاهر تخلف أي نظام سياسي، إلا أنه أوضح أن التعذيب بمفرده لا يُسقط أيَّ نظام سياسي مهما بلغت قسوتُه، ولكن لا بد من تحرُّك الشعوب أولاً، منتقدًا تخاذل الشعب في هذا الجانب، وعلَّق قائلاً: "إذا كان المعذَّبون أنفسهم لم ينتفضوا فكيف سيسقط النظام؟!". وأشار رشوان إلى أن نظام الحكم في مصر مستبدٌّ منذ 25 عامًا، والتعذيب أحد مظاهره، بالإضافة إلى الصلح مع الصهاينة في تحدٍّ لإرادة الشعب المصري، وعمليات الفساد، وقضية التوريث والفساد.. كلها عوامل تضاف إلى التعذيب وتشكِّل ملامح نظام الحكم المصري الحالي. غياب المؤسسات ويضيف الدكتور حمدي حسن- المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن سيطرة السلطة التنفيذية وتغوُّلها على باقي سلطات الدولة جعلها الحاكم الوحيد لمصر، وبالطبع فإن وزارة الداخلية هي صاحبة اليد الطولى في ذلك، موضحًا أنه لا يكاد يمرُّ يوم على بلادنا إلا ويقوم فيه بعض رجال الشرطة بارتكاب جريمة جديدة ضد المواطنين؛ مما أساء إلى جهاز الشرطة كله، رغم الجهود المخلصة التي يبذلها عدد غير قليل من بعض الأفراد، والتي لا تلبث أن يمحوَها تصرفٌ إجراميٌّ غيرُ مبرَّر، وهي الحالة التي عنونها بسخريةٍ كبيرةٍ أحدُ كبار الكتَّاب قائلاً وبحق: "أين تُُعذَّب هذا المساء؟!". وأضاف حسن أنه عندما اكتشفت النيابة احتجاز 45 مواطنًا دون سندٍ من قانون بقسم المنتزه بالإسكندرية قالت الداخلية مبرِّرةً ذلك: إنهم دخلوا الحجز برغبتهم للهروب من مشاجرة، ولم نعلم أن الداخلية حوَّلت الحجز بأقسام الشرطة إلى منتجعات سياحية يقضي فيها المواطنون أوقاتهم برغباتهم المطلقة الحرة!! وأشار النائب إلى أن ما يحدث من الداخلية جرائم وليس تجاوزات أو انتهاكات، وهي تتم بطريقة ممنهجة، تستهدف كسْرَ إرادة المواطن المصري، وانتهاك كرامته، وإضعاف رجولته؛ حتى يتفرَّغ أهل الحكم للفساد والطغيان وسلب ونهب ثروات البلاد، دون أن يعترض أو يتحرك أحد، وهو ما يتطلَّب وضْعَ قانون جديد يحتِّم العرض على الطبِّ النفسي لكل ضباط الشرطة سنويًّا لحماية المواطنين من أي تصرفات شاذَّة، مثل التي تحدث حاليًّا، وكذلك بحث تهاون النيابة في التحقيق في هذه الجرائم وأمثالها، والتي تصل إلى درجة التواطؤ، حتى إن النيابة- وقد اكتشفت أن 45 مواطنًا محتجزون بغير سندٍ من قانون بحجز قسم شرطة المنتزه- لم تردَّ على تبريرات الداخلية التي تكذّب الحادثة، وتخاذلت عن الاستمرار في تحقيق المخالفات، وفي هذا الملف بالذات موضوعات خطيرة يجب فتحها ومواجهتها تعذيب عشوائي ويرى د. عمرو الشوبكي- الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية- أن أخطر ما في ظواهر التعذيب في مصر في الآونة الأخيرة أنه تعذيب عشوائي، وأن عمليات تعذيب الخصوم السياسيين أو المجرمين في عصر الرئيس مبارك تجاوزت إلى استهداف المواطنين الأبرياء، الذين ليس لهم أية علاقة بالسياسة، ورغم ذلك يدفعون حياتهم ثمنًا للتعذيب في سجون النظام. محذِّرًا من أن ذلك تحوُّلٌ خطير يعكس أن التعذيب تحوَّل إلى أداة ونمط وسلوك معتاد، لا يخضع فقط لقرار سياسي، كما يعكس تدهور هذه المؤسسات وانهيار أدائها، وبالتالي فالتعذيب أصبح مؤشِّرًا على انهيار النظام وتحلّله، كما يكشف الفوضى التي يعاني منها، وهو ما سيواجَه بالضغوط الشعبية عبْر الاحتجاجات، والتي ستكون عشوائيةً، وهو ما نراه هذه الآونة من احتجاجات ومظاهرات في مختلف القطاعات. فشل تدريبي ويشرح الناشط الحقوقي محمد زارع خلفيةَ الطريقة الوحشية التي يتعامل بها ضباط الداخلية مع المسجونين، موضحًا أن التعذيب وسيلةٌ يستخدمها معظم الضبَّاط لكشف الجرائم؛ وذلك نتيجةً للقصور في الإمكانيات وعوامل التدريب على أخْذ المعلومة، بالإضافة إلى سكوت المواطن المصري "الغلبان"، فضلاً عن غياب الرقابة القانونية، مؤكدًا أن الضباط لديهم "غَشَم شديد" في التعامل مع المتهمين. وأضاف أنه لو لم تحدث حالات وفاة في الفترة الأخيرة نتيجة عمليات التعذيب لَمَا تمَّ كشفُها، خاصةً في ظل نشاط منظمات حقوق الإنسان التي تزايدت في الفترة الأخيرة، التي تمارس ضغطًا شديدًا في كشف هذه الوقائع، وبالتالي لم نكن نسمع على سبيل المثال عن محاكمة ضابط شرطة منذ نحو 5 سنوات، مشيرًا إلى أن هناك العديد من حالات التعذيب التي لا يتم رصدها؛ حيث يتم رصد الحالات الفجَّة فقط، وهو ما يعبِّر عن مدى الإفراط في تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة!! وحول ما أُثير عن قرار وزير الداخلية بمحاكمة أي ضابط يتورَّط في عملية تعذيب- ليس لجرمه ولكن لعدم قدرته على إخفاء هذه العملية- أشار زارع إلى أنه لا يعتقد أن يصل تجاوز العادلي إلى تلك الدرجة، موضحًا أنه لا يملك إلا معاقبة الضباط إداريًّا، أما الشقُّ الآخر القانوني فتتولاَّه النيابة والمحاكم.

____________

 
صحافي يعلن حيثيات اغتياله..!

 

 فهمي هويدي

 

سجل بأنني خائن وجبان، وأفهم جيداً: إن أساليب فقء العيون، وقضم الأذن، ونزع الأظافر وقطع
الأصابع، وقص الأيدي والأرجل بالمنشار الكهربائي، وكسر عظام الجسد، وسكب ماء النار على الجلد، ووضع الملح على الجراح الملتهبة، والصلب على الخازوق وجرجرة الجسد بعربة صحراوية فوق أحجار الصوان المتناثرة، وصندوق الفلقة والعض والنهش بأنياب الكلاب السلوقية الجائعة المسعورة، والكرسي الكهربائي، وغرفة الغاز السام، والحقن بالهواء والوباء، والجلوس على فوهة أكبر زجاجة عرفها مصنع «بوعطني» الاشتراكي للمشروبات، ومعاملتك بعكس ما خلقت له، كلها أساليب وطرائق وسبل ووسائل قد تكون في حوزة من تتغاضى عنهم وتتحاشاهم وتتجاهلهم، لتأمن شر اتباعهم الغلاظ الشداد، القادرين على جلب عشة إطال العمر من جيب سروال «شارون» الداخلي، حسب ما يتشدقون".

 

 

"سجل بأنني خائن وجبان، ولا تطمئن لأي كان وأخص بالذكر، أغلب مدراء الإدارات، ورؤساء الأقسام، وسائقي الحافلات العامة، ومنتسبي نادي التأييد الأهوج، وأئمة المساجد، والخطباء، والوعاظ، والفقهاء، والبلهاء، وأساتذة الجامعات، ورؤساء تحرير الصحف والمجلات، ومذيعي نشرات الأخبار والوفيات، والكتبة بمقابل، والصحافيين بالبركة، ومسؤولي المؤسسات والقطاعات، فهم ما زالوا منغمسين، بين الوصولية، والتملق، والنفاق، والرغبة، والحلم، والتشبث، والذل، والذعر، والان