« 2007-11 | HomePage | 2008-01 »
12/25/2007
باقة ورد للفرعون بمناسبة الاعياد
واخيرا نختم بفيلم يوسف شاهين والذي انتظرناه طويلا " هي فوضى " وما كنانتوقع من يوسف شاهين ابو السينما ورمزها وهو الذي تفخر به السينما العربية وتتباهى به
هي فوضى يا يوسف شاهين ويا خالد يوسف ؟؟لماذا حولتم " فساد حكم لفساد فردي ؟؟ فالمعروف ان النظام الفاسد هو الذي يفسد كل شيء ولكن ليوسف شاهين رأي آخرفقد حول انحرافات السلطة وبلطجة رجالها ولصوصيتهم وتعديهم على الفرد والمجتمع حول كل ذلك الى انحراف فردي ولم يشير لا من قريب ولا من بعيد الى الفساد الاكبر
هكذا كان لكميرا يوسف شاهين فقد تحولت الى كميرا مستانسة مدجنة مهادنة مسالمة تدعم الفساد وترسخ السلبية مع اننا كنا ننتظر منها ان تكون جريئةمساهمة في تحطيم الوهم والاصنام وتدفع الانسان نحو تحريره من الخوف كنا نتمنى ولكن ليوسف شاهين ريته الخاصة
نعم لقد تجاهلت كميرا يوسف شاهين اواغفلت ربما بحسن نية او عمد جوانب هامة جدا تعج بالثورة والمواجهة نعم اين فن ابداع الكميرا لازكاء الحماس وتحريك الارادة وكشف المستور وما يمة اي عمل ان م يكن له غاية وهدف لد كان الجميع ينتظر منك ياعم شاهين ان تكون القائد الموجه للمسيرة السينمائية نحو طريقها الصحيح وبالتالي المساهمة في دعم الارادة الوطنية الجياشة والتي تتوق للحرية والتغيير وان تتنفس ولو لمرة هواءا نقيا ..لقد ادركت ان السلطة تحاصر الجميع وتجبرهم على السقوط فسقطوا وسقط معهم الوطن
لقد بحثنا عن شاهين في الفيلم ولم نجده وما وجدنا إلا منتج سينمائي تافه سطحي لا يروج إلا للمتعة الحسية وكأن يوسف شاهين ارتمى بين احضان السلطة بكامله وقد شحن بفسادها مغدقا بنعمها ونعيمها وهو بهذا خرج عن دوره ورسالته وبالتالي ابعد جمهوره عنه وهو الذي كان يتقاتل في عند شباك التذاكر لاجل الحصول على تذكرة لمشاهدة ضمير وقلب وعقل يةسف شاهين ..اين رؤياك يا مبدع واين احلامك العظيمة ؟؟ هل آثرت السلامة ورحت تبرر للسلطة اخطاءها وتروج لاهدافها حتى تنال رضاها ؟؟ إن كانت غايتك هذه فقد نجحت ونلت الرضى وبالتالي الدعم بكل اشكاله
اقول لك ياسيدي هل ولو لمرة واحدة تجولت في خرائب الفقر حيث كلمة الحق هناك مسفوك دمها تنشد الخلاص وتستغيث ولا مجيب ؟؟ هل شاهدت مرة مظاهرة ولو من بعيد حيث الجميع يهتف ويزأر ضد الدكتاتورية والهمجية واستمرارية حكم رجل شاخ وخرف وحزب لا يقبل إلا ان يكون هو الحاكم وبلا منافس .اما سمعت عن القضاة الذين ضربوا بالاحذية في الشارع على مرئى الجميع ؟؟ اما سمعت عن الصحفيات الواتي هتك عرضهن امام ميرات تلفزيون العالم ؟؟ اما سمعت عن الشرقاوي وكريم الشاعر الذين تم هتك عرضهما بقسم شرطة قصر النيل ؟؟ اما سمعت عن اجمل الشباب اذين كانوا عزل سلاحهم الوحيد الكلمة يحلمن بالديمقراطية والحرية والتغيير فكان جزائهم السجن والضرب والتعذيب ؟ اين انت من كل ذلك واين كل الاصوات السينمائية التي تدعي انها حرة وجريئة ومع التغيير ؟؟لماذا الجميع ساكت مهادن وموقفه ماءع وسلبي ؟؟ترى ماذا نسمي هذا
ياسيدي لقد كان اقصى طموح لك في الفيلم هو سجن امين الشرط او حتى قتله واكتفيت بتغييب مأمور القسم فلقد تحول الفيلم لديك لمجرد صناعة او طبخة سينمائية اليس هذا هو الصواب ام انك ستطلع علينا بأن الامر غامض علينا وواضح عندك واننا لم نستطيع ان نرى ماهو في الباطن وان سينما يوسف شاهين هي سينما تأويل والغموض والوضوح والمعلوم والمجهول والمستبطن والظاهر ماهي إلا قدرات تحتاج ثقافة وتمرس مع ان الغموض كثيرا لا لايدي غموضه الى للغموض . وحتى لو كانت لغتك السينمائية ذات إياع رمزي اي ليست خطابية حتى ولو كانت ادواتك هكذا فاين هو الرمز واين هو المعنى الذي يشير من بعيد الى الموز السلطوية الفاسدة والفاشلة والمستبدة مع انها هشة وتافهة وقذرة وحقيرة ووسخة ورعديدة اين الموز ياشاهين لتكون الخيوط التي توصنا الى كنوزك هذا لوكان هناك كنوز اننا فتشنا ولم نجد سوى ضحك على الذون وتجارة بماضي واسم .ياسيدي لقد كان اماك الواقع ثري خصب بعج بالاحداث وبكل ماهو نفيس ولكنك آثرت الا تغوص وتكتفي بماهو بالقرب من الشط لقد خانتك كميرتك هذه المرة او ربما تعكزت على املاءات تضليلية فجاء الفيلم ابن غير شرعي ليوسف شاهين وخرجنا رغم الثورة الشعبية التي كانت في نهاية الفيلم والتي انقضت على قسم الشرطة للثأر ربما للحق او العدالة او الحرية او ربما مصر التي رأيت انها فقدت عذريتها على يد هؤلاء الاوساخ رغم هذا رجنا محبطين مدركين ان النظام الحاكم لم يترك حتى يوسف شاهين ليقول كلمة يحترمه العالم ويحترمنا في جانب واحد هو السينما وكأن السلطة مصرة على اظهارنا بأننا جميعا في مثل وسخها
لقد رايت يا شاهين ان ان الانحراف فردي وان راس السلطة فلا والف لا فهو النزه والمعصوم من الخطأ والذي لا يقول الا الصواب ولا يفعل الا الصح وهو الذي ليس كمثله احد اللهم الا ابنائه ونسله وكافة المنايفة الاشراف واما بقية الشعب فاولاد كلب وعبيد وما خلقوا الا ليكونوا خدم وهذا شرف لهم ...محمد عبيد
22:42
Permalink
| Comments (0)
| Email this
12/13/2007
ديوان عواصف الاناشيد
في هذا الزمن الرديء الزمن الذي ولد فجأة من رحم خبيث ويصر على ان يظل معتلي العرش مهزوما منذ توليه السلطة نعم هذة هي حقيقة سلطة جبانة ومت هذه العنجهية إلا اقنعة زائفة لوجوه بشعة حقيرة قذرة كيان سلطوي متفسخ ومتفتت ولا قائد ولا موجه كل مجموعة تعمل كما يحلوا لها واهي المركب ماشية وخلاص ..صدقوني هذا جسد او هيكل نظام ليس له شبيه هذا الكيان ذو النبت الشيطاني والذي وجد نفسه فجأة على رأس سلطة وليس لديه ادنى خبرة بماهية السياسة حاول ومازال يضم عملاء من هنا وهناك مقابل بعض التسهيلات والمنح في المناصب والوظائف وغيرها مقابل ان يساعدوه في ان يكونوا له العين والاذن هنا وهناك ومن هنا انتج مجموعة منافقين وصوليين لا يهمهم لاسلطان ولا سياسة وانما ما يصل جيوبهم وبهذا بدأ نهب البلاد وقمع العباد وفرض القبول بالاكراه واني لارى هذا نهاية شلة جبانة لولا من يحموها ما كانت ستبقى على العرش يوما واحدا ان الذات الفاعلة في المجتمع مسيجة بشروط خبيثة شروط سرطانية لاعلاج لها سوى البتر والتمرد ورفض حياة الذل وواقع القبور ..قل لي لماذا نحنمكرهون على ان نقبل ان نعيش هذه الحياة لماذا والوطن وطننا وثروة البلاد ثروتنا وهم اللصةص والمستبدين والمستلبين الحقوق ..قل لي اي حياة هي تلك التي يعيشها فرد حر كريم وهو مفروض عليه ان يلجم فمه ويحني قامته ويقبل كل ما يفرض عليه من شروط متسلطة متجبرة ؟؟ومن من ؟؟ من شخصيات تافهة سلبية دونية ايام بل سنين متشابكة ضبابية ظلامية وحاكم شاخ على الكرسي ولا يريد ان يتركه إلا لابنه وزوجة ترى في احلامها ان زوجها تنازل عن الحكم لابنه وقرآة كف وفنجان والاستعاذة بالشيطان لاستمرارية السلطة والسلطان قل لي بالله عليك اي فئة هذه واي شعب نخن واي مصير بشع وسخ ينتظرنا .زحاطم يكره الديمقراطية الحق ويكره كل من ينادي بها لانها سنبعده عما هو فيه واولاده واحفاده من مال وجاه وسلطان ,,جلس على الكرسي فطمع في الكرسي وفي البلاد كلها ..اني ارى ان وراء كل ذلك شعب غبي سلبي لو تحرك لو واجه لو خرج ستولي هذه العصابة الادبار هاربة كما الفئران ويآخي محدش بيموت ناقص عمر وكمان عيشة الذل انا اراها موت متكرر يوميا واخيرا يا ايها الشرفاء الانقياء الاقوياء ارجوكم وقفة شجاعة في وجه عهد خسيس بهذا فقط ممكن الحال يتغير وعلى انقاض الغطرسة الكاذبة تشيدون الزمن الجميل زمن الحرية والديموقراطية والمساواةان طريق الديموقراطية طويل ومعقد وغير معبد وفيه معوقات عدة ويحتاج الى إعداد وتربية ووعي وممارسة, فيما أزمة الديموقراطية وتأزمها أزمة فكرة اجتماعية وسياسية لا تعود الى العوامل الذاتية فحسب, بل الى العوامل الموضوعية, وفي مقدمها المنظومة الاستبدادية القمعية المتخلفة ومجمل البنية الفكرية والمجتمعية, وكذلك الى شبكة العلاقات الاجتماعية التقليدية التي هي نتاج تاريخ مطبوع بالقهر والاستلاب.
وإذا كانت الديموقراطية اليوم خيارا ضروريا, بات ينبغي خلق المناخ الفكري والاجتماعي الملائم لها. فالديموقراطية عقد اجتماعي بين المواطنين تقوم على الحرية والعدالة والمساواة في اطار الدولة الحديثة, وهي تتطلب قبل كل شيء قناعات مسبقة بحق المواطنة وثقة متبادلة بين المواطنين.
والحقيقة, ان كل شعب من الشعوب قادر على انتاج واعادة انتاج وعيه الذاتي, لكن الخطوة الأولى هي التعرف على مواطن الضعف والخلل في البنية الفكرية والمجتمعية. فلن يكون للديموقراطية معنى اذا افتقرت الى الحضور المجتمعي المؤسسي, اي الى ثقافة ديموقراطية
إن الجهل يشدنا إلى الأسفل، وهو بعكس العقل الذي هو إرتقائي، وصفة الجهل تعني غياب كلي أو جزئي لنشاط العقل وأبعاده المعرفية، تلك التي تعيد صياغة المصير الإنساني وتحدد آفاق وجوده في المستقبل بشكل مستمر ودائم، فلا معقولية العقل أو جهله يفرضا علينا قيودا من داخلنا إتجاه العالم الذي يحضننا والأحداث التي تتقاطع مع سيولة الزمن، وبالتالي تكون ردود أفعالنا وفقا لذلك سلبية
إن حسني مبارك يغرق فلا تغرقوا معه ونظامه يتهاوى فلا تتهاوى مثله ، وإذا كان الطاغية مبارك قد استخدم البعض منكم كمحلب قط لتنفيذ سياسته القمعية ضد شعبنا من خلال التخلص من العناصر القيادية الشريفة في جهاز الشرطة ووضع قيادات منحرفة فاسدة على رأس الجهاز من أمثال : حبيب العادلي والعشرات وغيره ممن تعرفونهم كل المعرفة وذلك لضمان السيطرة على وزارة الداخلية وإجبار الضباط على تنفيذ سياسته القمعية، وإذا كنتم قد اضطررتم إلى الخضوع لأوامر مبارك وعناصره القيادية الفاسدة حرصاً على مورد رزقكم وحماية لأسركم ، فإن الأوضاع اليوم قد تغيرت وأصبح المطلوب دولياً ومحلياً هو القضاء على أنظمة الحكم القمعية الفاسدة في المنطقة العربية ، لذلك فإن اعتذاركم بالخوف أو بالحرص – الذي كان مكرهاً – لم يعد اليوم جائزاً أو مقبولاً ، فحسني مبارك قد أصبح أضعف من أن يقمع الضباط الذين يرفضون تنفيذ سياسة القتل والتعذيب وتزوير الانتخابات وأصبح بإمكانكم اليوم أن تلجأوا إلى المجتمع الدولي والآليات الدولية .
إن حسني مبارك لم يعد – في ظل الأوضاع الدولية الراهنة – قادراً على استخدام القوات المسلحة لقمع الثوة الشعبية القادمة ورهانه الوحيد الآن هو على جهاز الأمن فأنتم قد أصبحتم الورقة الأخيرة التي يملكها اليوم فلا تخشوه فقد أصبح أضعف من أن يخشاه أحد ، ولا تكتموا كراهيتكم له فلم يعد يملك من الأمر شيئاً واعلموا أنه عندما تقع الواقعة فإنه لن يفكر بكم وسوف يكون شاغله الوحيد أن ينجو بنفسه .
الإخوة والزملاء :
لا تخذلوا شعبكم ولا تخونوا أماناتكم وأعيدوا أمجاد جيل مضى بتصديكم للمحتل الدخيل / محمد حسني مبارك واسرته وارفضوا تنفيذ أية أوامر غير مشروعة بقتل أو تعذيب أي مواطن مصري أو بالتلاعب بإرادة الشعب من خلال تزوير الانتخابات .
يا رجال الشرطة الشرفاء :
الفظوا حسني مبارك وانحازوا لشعبكم وأهليكم واتخذوا قراركم الصحيح لصالح خيار الشعب واحترام حقوق الإنسان ، ولن يتأخر شعب مصر كثيراً في ضرب مبارك ونظامه الفاسد بالأحذية ، فهل تشارك أحذية رجال الشرطة أيضاً في هذا اليوم المشهود . . آمل ذلك .
واخيرا
أراك يامصر تبكين في صمت كأنه حزن على عقوق أبنائك إياك، أو استشراف لمستقبل قريب عندما تنتقل السلطة من سيد إلى سيد، ورقاب أبنائك من مبارك الأول إلى مبارك الثاني.
ماذا يدبرون لك؟
لماذا يحمل لك الرئيس حسني مبارك كل تلك الكراهية والبغضاء وأنت تطيعينه، وتسلميه زمام كل أمورك، ولم يبق إلا أن يقول: ابن لي صرحا لعلي أطلع إلى اله المصريين!
يختار لك أكثر الوجوه الفاشلة شهرة، ويتركها سنوات طويلة تمرح وتلعب وتلهو وتعبث بكل مقدراتك، ثم يمد لها مدا!
يختار من بين أبنائك من تحوم حوله الشبهات، ويزيح جانبا أي ملف يأتيه عن التاريخ غير النظيف للمسؤول، ويشعر بلذة عجيبة كلما رفض الشعب بالفطرة والمتابعة أحد رجاله، فيمعن في العطاء له، ويقربه إليه، ويسانده!
ماذا يفعل الرئيس بملفات أمن الدولة من أجهزة المباحث والمخابرات وغيرها؟
أغلب الظن أن شيئا واحدا فقط يشغل باله، ويملك عليه يومه وليله، إنه أمنه وأمن أسرته وضمان وصول ابنه إلى السلطة.
في نفسي حزن شديد، وأوجاع تختزنها كل شغاف القلب من تقزيم وتصغير أجهزة الأمن الوطنية في أرض الكنانة.
كتبت من قبل مقالا وكانت كلماتي غاضبة لتذكر الرئيس حسني مبارك أن كل مصري شريف يتمسك بالدور الوطني لمباحث أمن الدولة وأجهزة الاستخبارات, وأنها باقية بإذن الله، أما الرئيس فينتظره التاريخ على أحر من الجمر ليكتب بنفس الجمر مأساة مصر في عهد أكبر عملية نهب يشهدها الوطن السجين.
ورفضنا عمليات الركل التي يستغني بها عن لواءات الشرطة ومباحث أمن الدولة والمخابرات المدنية والعسكرية عندما يبلغون قمة العطاء، والنضج الوطني، ويتعرفون على قيمة التسامح، ويعرفون أكثر من اللازم, ويستطيعون الوصول إلى المعلومة من فم أكثر الذئاب شراسة، بل بإمكان أي منهم أن يقدم في يوم وليلة للرئيس ملفا كاملا عن ثروة ابنه علاء مبارك.
كيف بالله يتم الاستغناء عن لواء في الجيش أو الشرطة أو مباحث أمن الدولة أو المخابرات لعامة أو الحربية في سن الخمسين بعد أن يكون قد قضى ثلاثين عاما تدرج خلالها من طالب مرورا بكل الرتب مع خبرات وتضحية بوقت أسرته، وغياب ليال طويلة بعيدا عن أولاده، ومتابعات لهموم الوطن، وخصومات مع أعدائه، لتبدأ أهم وأخصب مراحل حياته، أي العطاء المتكامل والعقلاني والموضوعي والقائم على سن الرشد الوظيفي، فإذا به يتلقى أوامر بالاستغناء عن خدماته, والتي تأتي غالبا بطريقة مهينة أو استعلائية أو فوقية وكأن الدولة تتعمد إثارة غضبه وحفيظته حتى يكون لقمة سائغة في فم الحيتان الجدد، ومستشارا قانونيا في مكتب واحد كان إلى عهد قريب يرتعد خوفا لو خرج ملفه للمدعي الاشتراكي أو المحامي العام.
وهنا لن يمثل في المستقبل خطرا على السلطة، ولن يشترك في عمل مناهض لها، وستكون نقطة ضعفه هي نقطة قوته في السابق.
إن احالة أي لواء إلى المعاش المبكر قبل أن يبلغ الستين من العمر ضربة قاصمة لكفاءات وطنية، ولو أراد الرئيس تغيير الدماء فحوله من رجاله الفاشلين من بلغوا من العمر عتيا.
إننا نتعاطف بمودة وقناعة مع كل لواءات الشرطة ومباحث أمن الدولة والمخابرات العامة والحربية والجيش الذين تلقوا أوامر بالبقاء في منازلهم، وانتهاء فترات خدماتهم، فالوطن لا يلقي بأبنائه بعد التضحية، ومعظم هؤلاء أشرف من كل المحنطين في مناصبهم والذين يحتمون بالسيد الرئيس وربما يظللهم الرئيس القادم جمال مبارك بحمايته أيضا.
هل تريدين، يا أم الدنيا، الاستماع لحكايات يوم القيامة المصري، وهو يوم كعشرين عاما مما يعدون؟
هل تعرفين أنك مدينة بعدة مئات من المليارات لا يعرف عددها إلا الله، فبيانات رئيس الحكومة هي تجميع لأكاذيب وأباطيل وفانتازيا حكومية لو نزلت لأرض الواقع فلن تجد لها سندا أو وثيقة أو شاهدا ولو نصف زور؟
هل تعرفين يا مصرنا الحبيبة أن العملة المصرية هي الوحيدة في العالم التي انهارت
بغير كوارث طبيعية أو حروب أو أزمة اقتصادية كما حدث في دول شرق آسيا منذ ستة أعوام، والسبب الذي يعرفه القاصي والداني هو عزة نفس الرئيس التي تأخذه بالأثم فيختار لك لصوصا أو مهربين أو متخلفين أو ذوي كفاءات بسيطة ومتواضعة ليقوموا على إقتصادك، ويبعد الخبراء والعباقرة والمخلصين والشرفاء كأنهم حشرات ينبغي أن لا تقترب من المالية والتجارة والتموين والسياحة والاقتصاد.
أما ما تم تهريبه إلى خارج الوطن فهو أيضا من علوم الغيب وأسرار الدولة وقد تكون مئة مليار أو عدة مئات من المليارات، وليس هذا هو الأهم، لكن المبدأ اللأخلاقي في توسيع ثغرات نهب المال العام خلال فترة حكم الرئيس حسني مبارك جعلت استباحة الوطن تبدو كأنها همس بالموافقة والرضى من أعلى جهة انتقاما منك دون وجه حق.
ليس في مصر توزيع للسلطات، فالرئيس هو القاضي والحاكم والخصم والجلاد، وهو الآمر والناهي وواضع الدستور والقائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس كل أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والاعلامية والثقافية والسياحية والفكرية والتعليمية، ويقبض في يديه السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، أما من حوله من رئيس للوزراء إلى كل أعضاء الحكومة فهم، كما ذكرنا من قبل عشرات المرات، أصفار لا تساوي شيئا، أو أحجار على رقعة شطرنج يحركها اصبع الرئيس أو يلقي بها جانبا متى شاء وكيفما أراد.
هذا الرجل، يا أم الدنيا، يملك سلطات زعماء وأنبياء وقديسين وأنصاف آلهة ويستطيع أن يُسعدك أو يتعسك، ويمكنه لو أراد أن يعيد إليك شبابك، ويجدد فيك بفضل عباقرة أبنائك الصحة والعافية، ويحافظ على أموالك وخيراتك وكرامة مواطنيه، ويمنع الظلم، ويطلب في خطاب علني وقف امتهان كرامة المواطن في أقسام الشرطة، ويحمي مغتربيك في كل مكان، ويأمر بالافراج الفوري عن آلاف المعتقلين الذين لم تثبت في حقهم تهم لجرائم ارتكبوها، ويضع في كل الوظائف القيادية علماء وأكاديميين وخبراء تمر ملفاتهم أولا على المخابرات ومباحث أمن الدولة للتأكد من أن تاريخهم يخلو تماما من التجاوزات والفساد وتجارة الكيف والرشوة والمحسوبية والتهريب، ويعترف بأن قداسة العدل لا تتحقق إلا بتبادل السلطة، ويكتفي بالسنوات الاثنين والعشرين التي جثم فيها فوق صدرك، وينزع أحلام استمرار حكمه وحكم أسرته في ابنه، ويعلن على رعاياك الثروة الحقيقية لابنه علاء مبارك، وينهي إلى غير رجعة نظام الاختيار القائم على الرأي الواحد، ويفتح تحقيقات علنية مع كل الذين أثيرت حولهم شبهات، ويقود حركة تغيير قومي شاملة لتحديث الادارة، ويضع الاعلام والسياحة والثقافة في أيد أمينة، ويطلق مشروعات قومية للقضاء على الفساد والأمية والبلهارسيا والكبد الوبائي، ويستعين بخبراء مصريين ودوليين للقضاء على البطالة، ويعيد الأراضي المنهوبة إلى الدولة، ويفتح باب التحقيقات مع كل التجاوزات إنها اللذة الحرام التي يشعر بها الرئيس عندما يُقرّب إليه الفاشلين، لذا لم يكن مستغربا أن يتوجه أحد المحافظين إلى الصحفيين في لقاء علني ويقول بكل وقاحة: هاجموني كما تريدون, فكلما زاد الهجوم ضمنت استمراري في منصبي لفترات أطول!
أن النجاح يعني في غالب الأحوال مصيرا مجهولا، وأن العمل الجدي والمخلص والشريف والنزيه من أجل مصر( مثل الدكتورة نادية مكرم عبيد، والدكتور اسماعيل سلام، واللواء أحمد رشدي، والدكتور ماهر مهران، والدكتور مصطفى السعيد، والدكتور أحمد الجويلي، والمشير أبو غزالة، وغيرهم الكثير ) لا يرضي الرئيس حسني مبارك، فالفشل وحده وكراهية الجماهير ونقد المتخصصين واهدار المال العام كلها عناوين مهمة لاستمرار المسؤول في منصبه.
في مصر لا يتم تنفيذ أحكام القانون إلا قليلا، ويمكن للقاضي أن يصدر حكما بالبراءة، فيخرج البريء من الباب الخلفي إلى السجن أو الحبس مرة أخرى لأن السلطة التنفيذية تحتقر السلطة القضائية، وتعترف بها فقط إذا صدرت الأحكام متناغمة مع رغبات الزعيم.
حتى وزارة الداخلية رفضت تنفيذ أحكام القضاء الاداري بقبول أربعين طالبا في كلية
الشرطة، ونحن لا نصدق الرئيس عندما يقول بأنه لا يتدخل في أحكام القضاء.
هل تعرفين، يا مصرنا الحبيبة، عدد الذين اعترفوا تحت وقع التعذيب بأنهم ارتكبوا جرائم، ثم ظهر الجاني الحقيقي بعد وقت طال أم قصر؟
حبيبتي أم الدنيا،
لو علم الرئيس أنك قادرة على الغضب والتمرد والدفاع عن كرامة أبنائك والحفاظ على ثروات وخيرات ومستقبل الوطن لما اختار من مسؤوليك إلا الأفضل والأصلح والأشرف.
لو علّمتيه يوما واحدا أن مهمة الحاكم هي خدمة الشعب في مقابل امتيازات وسلطات وجاه ومال، لما ظن لبرهة واحدة أنك في خدمته، وأن رعاياه عبيد، وأن كرامتهم تحت حذائه، وأن سلخانات الشرطة والاعتقالات العشوائية والسجون وتهريب الأموال والآثار والثروات هي ثمن ندفعه جميعا لأننا جبناء، صامتون، ساكتون، منتظرون في بلادة ولا مبالاة والوطن كله يُسجن ويُسحل ويُنهب أمام ناظرينا. في نفسي أنهار حزن لو فاضت لما كان لشخص أن يأوي إلى الجبل ليعصمه من فيضانها وهيجانها. حزين عليك حزنا جَمّا، فأبناؤك يضحكون، ويرتعون، ويخنعون، ويخافون من حاكمهم.. أعني خادمهم الذي لا يزال يؤمن أن المصريين كلهم في خدمته وخدمة أسرته وابنه الرئيس القادم لا قدر الله. مصرنا الحبيبة..استحلفك بالله أن تغضبي مرة واحدة فقط، فهل تفعلين؟ وكل عام وأنتم بخير مصرنا الحبيبة،
.........الكثير من المقال منقول ومت نقلته إلا لاني وجدت فيه الفائدة العظيمة لمن سيقرؤه وياليتكم تقرأوا ويحرك فيكم هذا القول ساكن لتكم تتحركوا
والموضوع ليس موضوع مقالة وانما مقدمة لنشر ديوان عواصف
الاناشيد والذي نشرته عام 2001 والان الى الديوان :ــ
جرحي لم ينم بعد يا قرطاسي
صادروا افراحه بقرار سياسي
مازالت سياطهم في قاع روحه ترن
يغص من بطشها قهره ويقاسي
لم تزل كلابهم تنهش في لحم عذابه
ولا احد يحنو على احزانه ويواسي
جرائمهم سيوف يلقم صديدها الالم ايامي
وتحز بنصل استبدادها عبق احساسي
بمن يحتمي جرحك بمن يستغيث
وقد جندوا كل النعاس والافلاس
ليس لك إلا ان تتعكز على ثأرك يا جرحي
ويمتشق نضالك حسلم الحماسي
هؤلاء لصوص تعرف الارض حكايتهم
وتعرف كل اسرار لعبة الكراسي
فتقلد انفاس الارض التي ارضعتك عيونها
واطحن برحايا رجولتك كل وسواس خناس
يتعجبون اتطير الطغيان كلمة ؟؟
اقول بل شظية طلعت من تلافيف راسي
تنادي رفقاء الدرب هلموا للنضال
فهل فأسك يؤاخي ضد الطغيان فاسي
اربعون عاما ما نام حزني
تقول السلطة قليل ما انت فيه
ها انا اليوم فارقت آخر ضحكة
وقبلها كل ما كنت مصطفيه
كلما تحرشتي بقلمي يا سلطة
جاهز الرد الذي تعرفيه
قلمي تفرغ لمطاردة نباح الخليفة
بنعال قوله سيسحق غطرسة هذا السفيه
يا قردة السياسة لن اكون طبالا لك
لن اقبل ان يلطخني الوحل الذي تتمرغي فيه
فقلمي في سموات الطهر محلق
وانت الظلم والباطل والعهر تحترفيه
لماذا يا سلطة نحن بلا عمل بلا سكن
وانت كل المال والجاه تسرقيه وتحوذيه
لماذا يا سلطة الاستبدادوالتسلط على الناس
من احل لك هذا الجور الذي تقترفيه
جميعنا يا سلطة في الدولة سواسية
والشرع والدستور انت التي تخالفيه
ماذا بقي..اقتلينا ..شردينا
وهل يوجد رادع انت تخافيه ؟؟
فضاء فسيح هيا نزرع عليه الامال
بعزمنا بعرقنا تلين الجبال
يطال المحال
نجمع النجوم براحتينا
ونبدع مالم يخطر ببال
وحيد تحت اشجار الاحلام
ينادي ضميري اسن الرجال
اين إباء النفوس
لنبنيه سدا في وجه الضلال
منذ قرون ويد العطش
تستحلب ضرع السؤال
ففي دمائنا اقاموا المؤامرات
وهذه آخرقطرة ابتهال
كان قلبي يقود الجروح ثم استقال
وكنت انا انا
اما الان فصرت ظلال
قهري بين الضلوع يصرخ
استغاثاته صارت في وديان اليأس تلال
لم يتركوا له سوى فلوات جوع
وايام بؤس شداد طوال
ما يأس قهري من دحر فلول الطغاة
حتى الارض مشقت سيوفها
ورفعت راية النضال
قاتل الردى لتعود الحياة
وتعود الاغاني كفى جدال
للطغيان الف ملّة
الف حيلة واسليب مخلة
والصمت موت
وقبول السلبية مذلة
هل انت بالصمت نجوت
ام انك بالخرس اكتويت
وزاد دائك علة
من جلاد يفرض عليك إجرامه
لصوصيته استبداده وطغيانه
وبالتالي يزداد الطين بلّة
ومن فأر يقرض كل وردة وفلّة
تفتش صدر دفتري يد الاستبداد المفتري
لتفرض على اسطريفقط كلمات الياس والعلة
قل كيف اتراجع عن حب طفل وطفلة
وهم موزعون بدمي هم للقلب تاج وحلة
كيف اقاوم جوعهم ..عريهم
احزانهم التي تستغيثبي بين كل جملة وجملة ؟؟
الفرعون يروض النيل
لكن النيل لاحبائه الفقراء يميل
وكم قبله مروا عليه
بمخازي وتهليل وتطبيل
النيل يهذب شعره
يتعطر لزمن قادم جميل
النيل يعشق الفاتنة السمراء
لانه لها معها في العشق مواويل
يلتفت النيل لاوجاعي
يغوص في صوتي
ويمشط شعر طباعي
ويروي عطش حب استطلاعي
من ذاك السلسبيل
بنثرون على وجهه عهرهم
ليواصل غيبوبته
لكنه يعي
ولا يقبل عن احباءه بديل
اوجاع المضطهدين طافية على جبهته
ارى غربتهم فيه وغربته فيهم
عليل يواسي عليل
لم يعود النيل بعد من احزانه
من حلم مستحيل
دوما انا والنيل نتبادل الهموم والابتسامات
اطعمه حبي وابعثر على صدره اشواقي
والقي احدث انا سيدي بأذنه
وامضي خليل يودع خليل
يا همي من كثرة ما يرى يصيح
الضمير الابي هو الجريح
جاء الاستبدادي ليبشر بعهد قرصنته
وكان قوله جدا صريح
ها هو يشهر سيوف غدره في وجه البلاد
وينهش لحم عرضها ويستبح
ويمرغ شرفهافي وحل فساده
وبكل القيم والاخلاق يطيح
وبنى على انقاضها مخازيه
وهل افعاله تحتاج توضيح
إني طيرت بصري عند كل باب
ما وجدت إلا الجميع يلعن من بيده المفاتيح
آه لو يبصق الثمانون مليون في وجهه
لمات غرقا في البصاق واسترحنا من وجهه القبيح
البصقة هنا تعني مقدرة الشعب فلو البصقة الواحدة تساوي 1سمفالمتر المكعب يحتاج مليون بصقةومن هنا فان بصاق الثمانون مليون فرد كفيل ليغرق فرعون وكل عصابته
لن تتنازل عن الصهيل احداقي
مهلا ايها المخرف ليس لك من قهري واقي
يا ايها الطريق ساذوب في اوصالك حكايتي
وسيملا الافاق حبا وفرحا عناقي
عندي ملايين الاناشيد سأقولها للنجوم
اين آذان المناضلين لتسمع عزف اشواقي
اني تركت جراحي على ارصفةالسلطة مكومة
فأنا خارج للتو من اسرهم بعدما حطمت وثاقي
وكم ناضلت لانتزع روحي من فخ مكرهم
وان استعيد من متاحفهم مكارم اخلاقي
ليس لي سوى ان ازرع هذه الارض بقبلاتي
واطعم بقضايا البلاد خلايا اوراقي
بركان غضب على شفتي قد هتف
هادر مبيد كل من بوجهه وقف
هذا السكون يشف عن ثورة
ليت صوتك بصوتي يأتلف
ولا يحيد عن الهدف
لاتحني رأس شجاعتك لاحد
ودع قهرك يتولى نسف هذه التحف
حطم كل الاصنام حتى التراب يقاتل معك
والنيل والاهرامات كلٌ نحو المعركة قد زحف
هاهي الرجولةفي ضمير الامة استيقظت
الجميع التف حول راية الشرف
قاوم هذه النفايات اكنس
إن كل قذر حتما منجرف
لو ترفع مرة رأس كبرياؤك في وجه سفالتهم
ستجد كل جبان من الخوف يرتجف
انا بالامس ركعت لجهاز
امن الدولة ركعتين
ودعوت له بدوام الغطرسة علينا
وبطول اليدين
فانا لست سوى واحد من المستضعفين
الذين من الجري وراء لقمة العيش منهكين
اني دعوت لهم ان يبقوا هكذا فوقنا مستبدين
متوحشين مستأسدين
ياخذهم عمى بصيرتهمضالين مضلين
لا يدرون ماضون الى اين
هذا بالامس
اما اليوم
فسأصلي لاجل كل المخادعين
بأن يظلوا فوق رؤسنا متسلطين
يحصوا انفاسنا
ويراقبوا احلامنا
ويلجموا اقلامنا
ويسمموا بفساء طغيانهم نفوسنا
ظالمين متجبرين
سلاطين متفرعنين
هكذا علينا الى يوم الدين
آمين آمين آمين
القاهرة بحبها لي تجاهر
يطوقني شغفا تناقضها الرهيب
دم احلامي حناءها
وقيثارتي تراقص لحنها الماهر
ايامي ملقاة على صدر اعلاناتها
اواصل السير في دهاليز ماضيها الملطخ بعتمة الحاضر
القاهرة مفقودة
يقال سرقها جشع فرعون الغادر
يقال خطفتها لصوصية سائح عابر
القاهرة الان موشومة بالسقوط
يستنزفها من يحبها ومن يكرهها مجانا
طرقاتها تبيع افخاذها للسائحين
وكبرياؤها تحت احذية العساكر
حالها اصابني بخيبة امل
فالطقس السياسي يمط يمد لنا لسانه
رغم ترديه وسقوطه يكابر
الجريمة عندنا ان تعتز بادميتك
ان تبوح بعزة نفسك وتجاهر
اجرجر ما بقي من انسانيتي
اغوص في سيل البشر
اتلاشى اسافر
ارضعته الارض من اسرارها العطرة
نقطتها في روحه قطرة قطرة
علمته كيف ينتزع حقوقه من مغتصبيها
وكيف يكون ثوريا بالفطرة
اظافر الليل تنهش لحم وحدتي
ومن حولي تترنح احزاني سكرانة
واحلامي بخفقها تستنهض الطريق
لكن الطرق آخر الليل نعسانة
روحي الى الحب جائعة ايها الناس
هل منكم من يمن عليها باحسانا
بقهري بغضبي بأوجاعي
بهذا النبض
سأشق البحر بشراعي
واهز الارض
وانزع حقي بذراعيواعض قلب الطاغي عض
ببقهري بغضبي باوجاعي
من تحت لواء لحرية
احارب فلول الرجعية
ولاجل الديموقراطية
على كل طاغي سانقض
بقهري بغضبي باوجاعي
بهذا النبض
22:03
Permalink
| Comments (0)
| Email this
12/07/2007
حرية تعبير
الفرق بينك وبينه
الفرق بينك وبينه
انك شريف انسان نضيف
انما هوا ع الشر الشيطان بيعينه
الغدر بينضح من جبينه
مع انه ولا حاجة احنا اللي مفرعنينه
لو صوتنا مرة مسمعينه
كان زمانا مطيرينه
ياشعب ياللي بالذل راضي
دي نفخة ع الفاضي
لو تجرب مرة تنفخ
هتلاقيه بيهرب بيصرخ
هتلاقينا مفرقعينه
الفرق بينك وبينه
انك صاحب حق
اما هوا فلأ والف لأ
هوا اكبر حرامي
هباش نظامي
طاغي ودامي
سارقنا علنا
قاهرنا علنا
ايه باقي تاني
مصر يا مصري
بتقول يامصري
قوم فك اسري
وخدلي حقي من نن عينه
الفرق بينك وبينه
انه فرسنا مش فارسنا
وسارق فلوسنا
وكاتم نفسنا
ف زمنه رخصنا
خلاصة القول دا انسانضلامي
الفرق بينك وبينه
انه ناهب خيرك
معتم مصيرك
ولو يطول يسرق حصيرك
الله يلعن سنينه
الفرق بينك وبينه
انك تقدر تكشه
وتنط في كرشه
وتكشف له غشه
وتهد عرشه
وتوله في وشه
اننا كارهينه
مش طايقينه
عارفين مين هوا اكيد عارفينه
ف غياب القطط م الميدان
ف غياب القطط م الميدان
بيتهيأ للفيران انها تيران
تقوم تطلع وتتبجح في كل مكان
اشي سلب واشي نهب واشي طغيان
شغل الفيران كله في الضلمة
لانه عمل خسيس وجبان
وياسلام لو ظهر قط
تلاقي الفار م العب نط
في جحره اتحط
وتدارى ورا زعره يخاف يبان
"كلاب تعالب قرود فيران
هم دول تكوينة البلاط
هم دول صناع الانحطاط
هم دول فرسان الميدان
الله يازامان
متقولش إيه العمل
متقولش إيه العمل
دحنا عندينا سلبيات تحرك جبل
عندينا طاغوت
حيحكم لحد ما يموت
عايز يمشينا بريموت
والحكم بعده لابنه يتنقل
فمتقلش ايه العمل
دا السلطة ياخي كل افعالها
خلل ماسك في ديل خلل
لما اصبح المجتمع مليان علل
دا احنا بقينا في التراجع
بيتضرب بينا المثل
وكمان مصر معتمدة عليك ياخي
فبطل بقى كسل وتراخي
واثبت ليهاانك بطل
هي مصر على مين غيرك هتتكل
فمتقولش ايه العمل
يعني مكفاكش سنين تجر سنين نقاش وجدل
وتنظير وتصبير
وحواليك الطغيان والنهب والتلفيق والتزوير
ومخطط توريث كبير طويل الاجل
مكفاكش انتظار اصلاح ديموقراطي عمره ما حصل
يلله حط ايدك في ايدي في ايده نغير حال معادش محتمل
نغير نظام معادش فيه امل
المحاكم
نصبو محاكمهم
والظلم حاكمهم
مين فينا حاكمهم
نشكي لمين غيرك
***
نصبو بالزور نصبو
كل حقوقنا اغتصبو
وعلى قبر الديمقراطية وقفو
يا نظام كتر خيرك
***
محاكم مليانه باطل
القانون فيها عاطل
قاصدينك يا مناضل
يضربو ضميرك
***
احكم يا قاضي احكم
باللي عايزينه اتكلم
بس برضه حنحلم
يا فرعون بتغييرك
***
اي نور حق بيطفوه
يا ينافق يايصفوه
اتفو على دا حاكم اتفو
في مزبلة التاريخ مصيرك
***
محاكم على مزاج فرعون
ملناش فيها عون
ملعون فرعون ملعون
يا فساد ضميرك
القاضي
يا قاضي احكم بالعدل
قدامك مظاليم
ضحايا طاغي ندل
خليك في الحكم رحيم
***
قضيتهم حرية فكر
وحياد في التعبير
قام الطاغي سالف الذكر
اعتبرها جرم عظيم
***
يا قاضي احكم بالحق
دنت للعدل نصير
مستبد تقاله لأ
وقفه ضد فساد ضمير
***
يا قاضي يا ضمير الامه
عارفينك والله شجاع
الهمه يا قاضي الهمه
يابو ضمير ما بينباع
لا ادري من ذا الذي يحذف هذه القصائد كلما وضعتها
20:42
Permalink
| Comments (0)
| Email this
حرية تعبير مراقبة ومهدور دمها
جميعنا يعرف ان نظم الطغيان في حالة حرب دائمة مع العقل الحر الشجاع الجريء لانها تخاف الفكر وترتعد من النقد والتساؤل انهاا تكره الحريات بكل انواعهاولا تريد لها الا ان تتلاشى وتندثر وتختفي ..إن الحاكم المسبد لا يريد لاي عقل ان يكون حرا وانما يسير في طريق مرسوم له من قبله لا يحيد عنه ابدا وهذا يعني لا يكون هناك صوت إلا صوت الاستبداد والطغيان والفساد والمثل يقول : من لايملك لسانه " اي ابداء الرأي بكل حرية "لا يملك شيئا آخر ..ولكن من اله هذا الشخص الذي كان قبل توليه الحكم رجلا عاديا لا حول له ولا قوة ؟؟المثل يقول : لكل فرعون سحرة .. والمفكرين والكتاب المنافقين المرآءين هم هؤلاء السحرة لان الفرعون يأتي شخصا عاديا وبعد فترة قصيرة من توليه الحكم يجعلون منه صانع المستحيل وباعث النهضة اي يتحول بقدرة قادر الى المانح والمانع والمعز والمذل وهو الذي يتكرم بعلاج المريضاو يتركه يموت مهملا طبعا هذا إن كان معارضا وهو الذي يمن برغيف الخبز ويفتح المدارس وكأن الدولة جميعها بعد توليه المنصب الرئاسي اصبحت ملك ابوه وافراد عائلته وابناء محافظته وهنا يلقى بالقانون والدستور جانبا ولا يحكم إلا الاهواء الشخصية وتختلط ميزانيته وامواله بميزانية واموال الدولة فلا تستطيع ان تفرق ما بين ماهو له وما هو مال الدولة .. ومن يستطيع ان يحاسبه ويراقبه او حتى يقول له إعدل و يبدأ الثراء في الظهور عليه وعلى ابنائه وافراد عائلتهويصبح لهم ريش بعد ان كانوا مفيش مليارات بجيبه ومليارات في جيوب ابنائه وكل المناصب الحساسه لهم ومن نصيبهم ومنتجعات هنا وقصور هناك وفنادق ومصانعومزارع ويتحولون من صف البشر الى آله او كما يقولون هم على انفسهم الملايكة بدل المنايفة
سحرة فرعون اقصد المفكرين والسياسيين هم وراء ذلك ..إنهم بأقلامهم الرخيصة القذرة فرعنوه واوهموه بانه النابغة التي لا يدانيها احد والعبقرية التي هي فلتة من فلتات الزمان وبهذا دفعوه لان يستبد ويطغي ويتجبر ويسلب وينهب ويدفع بالناس لقبول اعماله المشينة والمخزية بالاكراه ويصبح لكل فرد لكي ينال صك العيش لا بد ان يعيش ذليلاخانعا سلبيا مهانا متغاضياعما يراه من افعال مشينة.. ويعتبر هؤلاء المفكرون هم الاخطر والاحقر والاقذر لانهم هم صناع التخلف والحال الرديء ومن هنا يبدأ الظلم في النمو والاستفحال والتجذ رمما يؤدي الى فرض وضع شاذ مريض عفن مثلهم وتبدأ هذه العصابة في السرقات ويحدث ارتفاع الاسعار والفقر بسبب نهب ثروة البلاد وذل العباد ولا يبقى امام الناس سوى السخرية والنكتة السياسية .. فالنكتة السياسية تعبر بصدق عن قصور في البناء الديموقراطي وكما انها ايضا وسيلة لتوصيل صوت الشعب الى الحاكم ..ويحضرني هنا بالمناسبة بعض النكات اسردها كمثال :ـ
يقولون ان ابن صاحب قهوة سأل والده عن سر تعليق صور رؤساء مصر الثلاثة على احد حوائط المقهى ؟؟فرد الاب عليه قائلا : اما صورة جمال فلانه صانع الثورة وصورة السادات بسبب حرب اكتوبر واما صورة مبارك فلانه صانع المخازي ولولا ان ابنه شريكي في القهوة ما علقتها .....
واما النكتة الثانية
فيقال ان مستشار مبارك كان يمر بميدان رمسيس ولفت نظره تمثال رمسيس الذي يقف بشموخ وعنفوان لالاف السنين فاقترب من التمثال قاءلا : ما اعظمك رجل اني احترمك واحترم عظمتك ووقوفك طوال هذه الالاف من السنين صامدا متحديا العوامل الجوية الرديئة والحال الوسخ المتعفن الذي يحيطك ولم تتعب او تنهار ..وهنا رد رمسيس عليه قائلا : لقد تعبت يا اخي من طو الوقوف ارجوك ان تحضر لي حصانا انتم اركبتم عرابي وابرلاهيم باشا وغيرهم احصنة وتركتوني دون ادنى رحمة او شفقة .. ولم يصدق المستشار ما سمع وهرول الى مبارك يحكي له ما سمع وهنا كذبه مبارك فاقترح المستشار عليه ان يدهب معه ويرى ويسمع بنفسه انها معجزات فرعونية جديد وذهبا الى رمسيس وما ان رأى رمسيس مبارك حتى شاط غضبا قائلا للمستشار : قلت لك احضر حصااااااان وليس حمار .. يقال بعدها تم نقل رمسيس عقابا له على ذلك...
واما النكتة الثالثة
فيقال بينما كان مبارك واسرته في رحلة جوية بالطائرة الهليكوبتر قال لافراد اسرته ما رأيكم افرح فردا من افراد الشعب المصري فألقي ورقة نقدية فئة مئة جنيه وهنا تدخل ابنه علاء قائلا اسعد شخصين واجعلها ورقتان فئة خمسين وعقب جمال قائلا خمس ورقات عشرينات وقالت سوزان عشر فئة عشر جنيهات ثم تدخل السائق قائد الطيارة قائلا : ما رأيك في ان تسعد الشعب المصري كله ؟؟ رد مبارك كيف ؟ قال له القي بنفسك من الطائرة ....
ويقال ايضا ان مبارك استدعى مفتي الجمهورية ليفتيه في كفارة خمسون مليار فأفتى الشيخ عليه بأن يطوف حول الكعبة خمسين مرة وذهب مبارك وبينما هو يطوف التقى بنظيف فسأله كم لفة ستطوف؟ قال خمسة عشر .. رد مبارك مندهشا أسرقت خمسة عشر مليار ؟؟؟ قال له غاضب على ذلك انظر ابنك علاء منذ شهر يطوف
وهذه النكتة الاخيرة لان الموضوع ليس عن النكتة
..يقال في فترة الخلاف بين مصر والسودان على حلايب وشلاتين ان مبارك حلم بانه زار السودان واجلسه البشير على حجره وهنا طلب كل مستشاريه وقال لهم افتوني في ذلك قال كبيرهم أأقعدك على ساقه الايمن ام الايسر ؟؟ فال مبارك بل في منتصف حجره ...قال له مستشاره إذن ستأخذ الخرطوم كله ...
وطبعا النكت لا تحتاج شرح ولا توضيح فهي تتكلم عن حالها وعن كره الشعب للحاكم بكل سخرية ووضوح
ونعود لموضوعنا ونقول انه إذا تهاونت قوى الخير او تساهلت مع ظالم او مستبد ففي ذات اللحظة يبدأ قوى الشرهذه في التعاظم والتفاقم والاستفحال حتى تستأسد وتنبت لها انياب ومخالب فتنطلق لتفترس كل قطيع الغابة ..
ويقول الشاعر نعيب الزمان والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ...
نعم نحن الذين ندفع بهؤلاء الطواغيت الرعاديد ان يتجبروا ويتسلطوا علينا مع اننا نحن اصحاب الحق وهم اللصوص ومغتصبي الحكم زورا ولو مشت الامور بشكل ديموقراطي ما بقي منهم احد وهم يعرفون هذا ولذلك يفعلون ما يفعلون..كما ان السدنة والسحرة والشياطين الذين يحيطون بهم ويسوغوا لهم خطاباتهم ويبررون ممارساتهم القذرة والحقيرة ويروجون لهم سياساتهم الجائرة الفاجرة هم الاخطر والاحقر والاقذر.. إن كان الحال كذلك فهناك في المقابل حركة تحرر مرتبطة بمفكرين انقياء شرفاء مجابهون مواجهون لاستبداد هذه الانظمة بكل ثبات وضراوة نعم هناك جانب مضيء مشرف يقف شاهرا قلمه في وجه لصوصية وجبروت وبشاعة هذا النظام الحقير غير مهادن ولا مساوم اقلام لا تقول إلا الحق والحقيقة بكل ثقة وجرأة في وجه هذا السلطان الجائر ..إن السلطة المستبدة تعمل ليل نهار لاجبار الجميع للانضواء تحت راية جورها والترويج لثقافتها الوضيعة المخزية اواقلها السكوت الذليل .. انها تريد ان تحولنا لدراويش في بلا طها ولا نعبر بصدق عما نراه من سلبيات وشرور ونحث الناس على التحرك وانتزاع الحقوق انهم يريدون لنا ان نتغاضى عن افعالهم المشينة ويضعون لنا خطوط حمراء والويل للمارق يشنقونه قدام الدنيا قاطبة وبهذا لايتحقق إلا المزيد من السلبية والانهيار والتردي واستفحال واستتباب الحال المشين ..أن وظيفة الكاتب الاولى رفض تبرير سياسات السلطة الفاسدة والترويج لها إنه هنا يخدع وطنه وشعبه ويتحول لاداة من ادواتها ..إن وظيفة المفكر الحق هي النقد وكشف العيوب وتسليط الاضواء على مواطن الاخفاق اي تشخيص المرض واعطاء العلاج ..إن النقد عندنا وخصوصا اذا كان موجها ضد سلوك الحاكم الفاسد يعتبر جريمة نعم هنا النقد مصادر سلفا وهذا بدوره رسخ احادية ثقافة مشوهة اصابت الشعب بالعمى الفكري .. إن المفكر مدان إذاتخاذل او تعالى على الناس ونظر اليهم والى آمالهم ومعاناتهم من برج عالي اي يكتفي بالقراءة والتنظير من خلال الكتبوالنظريات البالية .. إن الكاتب الحر هو الذي ينزل الى الناس ويعايشهم ويتغلغل في ذواتهم ويصبح واحد منهم اي متمردا على كافة انواع التدجين .. ان معركة السلطة مع المفكرين معركة قديمة وستظل مستمرة ما بقي الطغيان والدكتاتورية وعدم قبول الديموقراطية كنظام حكم ..وعلى المفكر الا يتراجع عن موقفه بل يستمر مناضلا صلدا ساعيا لاكمال مشواره دافعا الناس لكي تعي بالظلم الواقع عليها ومعنى ان تكون كاتبا حرا يعني الاشتباك مع كل ما هو رديء وفاسد ..وهنا ستجد نفسك مطوقا بشروط سلطوية مواجهة لشروطك وبقدر قدرتك على خرق الحصار وكسر شروطهم من خلال ابداع تصادمي بقدر ما تكون بحق مبدعا عظيما ...واخيرا اقول ان كان هناك ظلاما مخيما إلا انه هناك بصيص نور امل وفجر حتمية طلوعه حقيقة ولذلك على المفكر المناضل ان يرسي قواعد الوعي في النفوس اولا حتى يعي الناس بحجم الظلم الواقع عليهم والثقافة الجادة هي التي تستجوب الفساد وتبدد الاوهام وتزرع الآمال والاحلام العظيمة في النفوس والفكر الجيد هو المتجاوز المألوف والثوري على السلطة بكل ابعادها واتجاهاتها وموزها سواء سلطة الماضي التي تريد ان تجعل المستقبل ان يكون وفق معاييرها او السلطة الحاكمة التي تريد ان تحيد بالمفكر عن هدفه ورسالته فلا يتخذ موقفا متشككا منها ومما يحيط به ومن تلك الهالات السلطوية التي اضفت عليها السلطة شيئا من القداسة والفخامةوالالوهية ..ان السلطة لا تريد سوى السكوت والتغاضي عن افعالها الوسخة وتحويل الفرد الى مسخ مشوه ذليل قابل لان يبتزه المرتشي ويسرقه لص الدولة وتفرض عليه السلطة ما تفرض فلا يحتج ولا يحرك ساكنا ويتفاقم الغلاء وتتفشى البطالة ويقبل ولا يحتج ويعيش في المقابر حيث ان الاحياء الذين يعيشون في المقابر اكثر من الاموات وهناك من لا يأااكل سوى طبق الفول وبشكل متواصل ولا يرتدي سوى منطلون وقميص واحد ولا يحتج ويطالب بأدنى حقوق العيش وتقول السلطة الانحرافات فردية ونقول لها بل خلل في كل الجهاز فإذا كان رب البيت بالدف ضارب ماذا ستكون عليه عصابته ؟ بالتأكيد على إلايقاع راقصة واخيرا اقول تأكد ايها المفكر النقي الابي المحترم انت الباقي في القلوب والضمائر وهم الى مزبلة التاريخ بكل خزيهم وعفنهم وعارهم ومعهم هؤلاء الكتاب المنافقين الذين هم عبيد سلطة والمصلحة والجاه والمال ولتنظرالى هؤلاء الكتاب المنافقين ولتدقق جيدافي وجوههم فإنك لن ترى سوى الذل والانكساروالخبث لان كل همهم هو سرقة نبض الوطن ومص دمائه واستلاب شخصيته .واخيرا يا سيدي انه عصر الانحطاط والرداءة والتردي انه عصر الفساد فليس للشعب سواك ليس للشعب سواك
واختم بقصيدة لمظفر النواب يقول فيها :ـ
سبحانك كل الاشياء رضيت سوى الذل
وان يوضع قلبي في بيت السلطان
ورضيت بكون نصيبي كنصيب الطير
لكن سبحانك حتى الطير لها اوطان
وتعود اليها وانا لازلت اطير
فهذا الوطن الممتد من البحر الى البحر سجون
سجون متلاصقة سجان يمسك سجان
لاشعار الفصحى الضمائر
هذه الضمائر لا تهاب
لا يرهبها بطش
ولا يثني عزيمتها غذاب
ضمائر وهبت عمرها للنضال
لايهمها مستبد ولا طغيان او ارهاب
ضمائر حية
شجاعة مواجهة نقية
الخوف اطلاقا ما طرق لها باب
يهرب اليأس إذا رآها
تصنع الطريق خطاها
الى اين ايها الفرعون ستهرب؟؟؟
قد آن وقت الحساب
كم جريدة كم فمها السلطان
لانها ترجم الشيطان
كلما صحيفة حاربت الفساد والطغيان
ولم يقبل صحفيوها إلا ان يكونوا فرسان
رافضين الدروشة والرقص في بلاط فرعون وهامان
ذبحوها بالقوانين الجائرة
واذاقوها الهوان
كلما جريدة قذفت حجرا في وجه القرصان
نكل الوالي برئيس تحريرها
عظة لكل من كان
آه كم جريمة ترتكب باسمك ياوطني
في زمن الفيران
قلم
قلم مقاوم
لم يساوم
طهره ممتد بطول طريقه
يناديه النضال كي يداوم
قلم شريف عفيف نظيف
لم يغريه مال ولا دراهم
لم تلوثه آثام
واهم من يريد ان يشتريه واهم
لوحت له الشرفات بمناديل حبها
ودعاء القلوب على صدره تمائم
لم يبع ضميره في سوق نخاسة
ولا تاجر في الاوطان وقاسم
كبرياؤه تشم رائحته من على بعد
لا يوجد على جبهته آثار هزائم
صوته هائم يوقظ الدروب من غفوتها
فالناس ما بين متردد وغير فاهم
مازال على سطوح السنين يرقب
ينتظر غدا اخضرا
يقال انه بالفرح قادم
هز الذيول مستشري فيها
كل ساكنيها
يعبدون مخرفيها
يألهون مستبديها
يا سادة هذه بلاد
وحل الذل مشتهيها
هذه ضمائر ميتة
لو يدقق متأمليها
هناك في اودية التخلف
يلعنها ماضيها منزوية
حذفها الزمان من قاموسه
بعد ان تأكد انه لانبض فيها
مريضة تنقل العدوىلمن يليها
لا مفاجئات سارة يبدعها غبارها
لان العقم مبتليها
خصيانها يبيعونها الاكاذيب
وجبن الناس يشتريها
وهل هناك امل في شعوب
تقبل يد مغتصبيها
مدينتي.....هذه هي القصيدة الثانية التي سجنت بسببها 9 3 2002
مدينتي كل من فيها انا ني
كل من فيها يحمل ضغينة للثاني
سادتها خصيانها
وواليها لص اوطان
*****
مدينتي عند الحق يقفل فمها
وان نطقت فمهدور دمها
اختلطت ميزانيتها بميزانية حاكمها
فوزعها عليه وعلى منافقيه والغواني
*****
مدينتي تأكل جوعها كلما تجوع
طال ليلها وفجرها ماله من طلوع
لا ادري كيف تقبل يحكمها جربوع
سلبية ل